المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٦
ولا خارجاً فلا يكون قابلاً للتمليك .
مندفعٌ بأ نّه كالموجود بالفعل في اعتبـار العرف نظير منافع العين ، فكما لا يقدح في مملوكيّتها الفعليّة تأخّرها بحسب الوجود الخارجي فكذا حاصل الأرض ، وبهذا الاعتبار صحّ بيع الثمار سنتين أو مع الضميمة ، إذ لو لم تكن قابلة للتمليك فكيف ساغ بيعها مع الضميمة ؟!
أقول : هذا الجواب حسن جدّاً لو كان المانع يدّعي عدم المعقوليّة ، لوضوح عدم اندفاع هذا المحذور بالضميمة ، فإنّها لا تجعل الممتنع ممكناً ، وما لا يقبل الملكيّة مملوكاً كما اُفيد .
وأمّا لو كانت الدعـوى بعد الإذعان بالإمكان عدم مسـاعدة الدليل على صحّة التمليك في مثل المقام لا من الشرع ولا العرف ، فالجواب المزبور لا ينفع في الذبّ عنه .
وتوضيحه : أنّ الذي جرت عليه السيرة العقلائيّة وقامت على صحّته الأدلّة الشرعيّة في العقود المعاوضيّة من بيع أو إجارة ونحوهما ممّا يتقوّم بمبادلة مال بمال من عين أو منفعة : لزوم كون مورد المبادلة ملكاً فعليّاً ، أو ما في حكم الملك كالأعمال ، أو شـيئاً في الذمّة ، حيث إنّها وإن لم تكن مملوكة بالملكيّة الاعتباريّة ، إذ لا يكون الإنسان مالكاً لما في ذمّته ولا لعمله كما لا يخفى ، إلاّ أ نّها مورد للسلطنة المطلقة ، إذ له أن يملّك عمله للغير بإجارة ونحوها ، أو أنّ يبيعه شيئاً في الذمّة ، فله سلطنة التمليك ، وبهذا الاعتبار أصبح في قوّة المملوك ، فالقابل للمبادلة ما كان مملوكاً بالفعل أو في حكم المملوك .
وأمّا ما لا يكون مملوكاً بالفعل بوجه لعدم وجوده في أيّ صقع لا الخارج ولا الذمّة وإنّما هو يوجد ويملك فيما بعد ، فلا تصحّ المعاملة عليه لا بالسيرة العقلائيّة ولا بحسب الأدلّة الشرعيّة ، ومن ثمّ لا يسوغ أن يبيع من الآن ما