المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٥
لا يُقال : فعلى هذا إذا غصب السـفينة وحمّلها خمراً كان اللازم عدم استحقاق المالك اُجرة المثل ، لأنّ اُجرة حمل الخمر حرام .
لأ نّا نقول : إنّما يستحقّ المالك اُجرة المثل للمنافع المحلّلة الفائتة في هذه المدّة ، وفي المسألة المفروضة لم يفوّت على المؤجّر منفعة ، لأ نّه أعطاه الاُجرة المسـمّاة لحمل الخلّ بالفرض .
[ ٣٣٢٨ ] مسألة ١١ : لو استأجر دابّة معيّنة من زيد للركوب إلى مكان فاشتبه وركب دابّة اُخرى له [١] لزمه الاُجرة المسـمّاة للاُولى واُجرة المثل للثانية ، كما إذا اشتبه فركب دابّة عمرو فإنّه يلزمه اُجرة المثل لدابّة عمرو ، والمسـمّاة لدابّة زيد ، حيث فوّت منفعتها على نفسه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثمّ أشكل على نفسه بأنّ مقتضى ذلك عدم استحقاق المالك اُجرة المثل لدى غصب السفينة وحملها خمراً . وهو كما ترى .
وأجاب (قدس سره) باستحقاقه لها بإزاء ما فوّته عليه من المنافع المحلّلة في هذه المدّة لا بإزاء ما استوفاه من المنفعة المحرّمة ، ومن ثمّ لو لم يستوفها أيضاً بل بقيت العين معطّلة حتى انقضت المدّة كان ضامناً لتلك المنافع ، لمكان التفويت المزبور .
وأمّا في المقام فلا تفويت ، إذ بعد أن طبّق المالك ما يختاره من المنافع على مورد الإجارة فقد استوفاها باستيفاء الاُجرة ، والبقيّة تتلف بطبعها بعد أن لم يتمكّن المالك من استيفائها خلال مدّة الإجارة ، فلا تفويت كما لا ضمان إلاّ بإزاء المسـمّاة .
وما أفاده (قدس سره) وجيهٌ وصحيح .
[١] وكذا لو تعمّد ، فيلزم بكلتا الاُجرتين حسبما قرّره في المتن