المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٥
كما أ نّه إذا اشترط المؤجّر عدم إجارتها من غيره [١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهو وجيه فيما لو كان المتصدّي للانتفاع والمستوفى للمنفعة المستأجرة ـ في الإجارة الثانية ـ هو ذلك الغير ، أمّا لو كان هو المستأجر الأوّل بشخصه فلا ضير فيه لا تكليفاً ولا وضعاً ، فإنّ العبرة في ملاحظة التقييد المزبور بالاستيفاء الخارجي لا بالملكيّة ، فمتى كان المستوفي هو المستأجر المذكور فقد روعي التقييد وإن كان المالك للمنفعة غيره .
نعم ، ظاهر عبارة المتن إرادة الفرض الأوّل كما لا يخفى .
ويتصوّر هذا الفرض فيما لو استأجرت المرأة داراً على أن تسكنها بنفسها ـ على سبيل التقييد ـ فتزوّجت بعدئذ وأصبح سكناها على زوجها ، فآجرت الدار لزوجها على أن يسكنها فيها ، فإنّ الإجارة الثانية لا تنافي التقييد المزبور ، إذ المتصدّي للسكونة كان بالآخرة هي الزوجة ، غايته أنّ الملكيّة كانت لها أيضاً فصارت لغيرها ولا ضير فيه بوجه .
ونحوه ما لو استأجرت دابّة لركوبها أو حمل متاعها ـ بشخصها ـ إلى كربلاء ذهاباً واياباً ، ثمّ تزوّجت في كربلاء وآجرت الدابّة لزوجها من أجل حملها أو حمل متاعها إلى النجف .
[١] فكانت المنفعة المطلقة مورداً للإجارة ولكن مشروطاً بعدم الإيجار من شخص آخر . وهذه هي الصورة الثانية .
وقد حكم (قدس سره) بعدم جواز الإيجار حينئذ من الغير تكليفاً ، وذكر في ذيل كلامه (قدس سره) أنّ في عدم الجواز وضعاً ـ أعني : البطلان وعدمه ـ وجهين مبنيّين على أنّ الشرط هل يوجب قصر سلطنة المشروط عليه ليحكم بالفساد ، أو لا