المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٧
كان من غير تفريط وفي ذمّته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط أو في كسبه مطلقاً ، وجوهٌ وأقوال ، أقواها الأخير ([١]) ، للنصّ الصحيح .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل : يكون الضمان على المولى ، استناداً إلى رواية معتبرة كما ستعرف .
واختار صاحب المسالك التفصيل بين صورتي تفريط العبد فعلى ذمّته بمقتضى القاعدة ، وعدمه فعلى المولى ، لوقوع العمل بإذنه فيخرج من كسبه [٢] .
واختار الماتن كون الضمان في كسبه مطلقاً ، تبعاً لجماعة من الفقهاء، واستناداً إلى النصّ الصحيح الوارد في المقام بعد حمل المعتبرة عليه وتقييدها به .
أقول : لو لم يرد نصّ في المسألة كان مقتضى القاعدة تعلّق الضمان بالعبد نفسه يتبع به بعد عتقه في جميع الفروض ، لكون المولى أجنبيّاً عمّا يفعله العبد باختياره من إتلاف ونحوه ، وعدم كونه ملزماً بشيء منها كما عرفت ، فلا مقتضي لضمانه ، بل هو في عهدة العبد كما ثبت ذلك في جملة من الموارد التي منها : ما لو اعترف بشيء على نفسه فإنّه يتبع به بعد عتقه بلا كلام .
وأمّا بالنظر إلى النصّ الخاصّ الوارد في المقام فقد وردت في المسألة روايتان معتبرتان :
إحداهما : ما رواه زرارة وأبو بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل كان له غلام فاستأجره منه صائغ أو غيره ، قال : إن كان ضيّع شـيئاً أو أبق منه فمواليه ضامنون" [٣] ، ورواها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] هذا فيما إذا استهلك العبد أموالاً اُخر غير مورد الإجارة ، وأمّا الإفساد في مورد الإجارة فالأقوى فيه القول الأوّل .
[٢] المسالك ٥ : ٢٢٥ .
[٣] الوسائل ٢٩ : ٢٥٤ / أبواب موجبات الضمان ب ١٢ ح ١