المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٩
أو انكسر منه شيء فهو ضامن [١] .
بدعوى أنّ العثرة مثل الإصابة فتشملها الرواية .
أقول : ينبغي التكلّم أوّلاً في نفس هذه المسألة التي هي مورد الرواية وأنّ من يحمل على رأسه مالاً فينكسر منه شيء بغير تعدٍّ ولا تفريط ، أو أ نّه يصيب إنساناً فيقتله فماذا حكمه ؟ ثمّ الانتقال منه إلى محلّ الكلام وأ نّه هل يشمل العثرة المبحوث عنها في المقام ، أو أنّ بينهما فرقاً ؟
أمّا بالنسبة إلى مورد الرواية فقد رواها الصدوق في الفقيه [٢] ، وكذا الشيخ في التهذيب بسند فيه سهل بن زياد [٣] ، ولأجله ناقش الشهيد الثاني في المسالك وتبعه الأردبيلي في هذه الرواية سنداً ودلالةً [٤] .
أمّا السند : فبما ذكر .
وأمّا الدلالة : فلأنّ الموت المستند إلى الإصابة المفروضة فيها يعد من القتل الخطئي جزماً ، لعدم قصد الحمّال له وإنّما كانت الإصابة اتّفاقيّة ، ومن الواضح أنّ الدية حينئذ على العاقلة لا الحمّال ، فكيف يحكم عليه بالضمان ؟!
ولكنّك خبير بضعف كلا الإشكالين :
أمّا الدلالة : فلأنّ ما ذكر من وجوب الدية على العاقلة في القتل الخطئي وإن كان صحيحاً إلاّ أنّ ذلك تكليف محض ، وأمّا من حيث الوضع فالدية إنّما تثبت في عهدة القاتل وتشتغل به ذمّته بنفسه من غير فرق فيه بين العامد والخاطئ ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٩ : ١٥٢ / كتاب الإجارة ب ٣٠ ح ١١ .
[٢] الفقيه ٣ : ١٦٣ / ٧١٩ .
[٣] التهذيب ١٠ : ٢٣٠ / ٩٠٩ .
[٤] المسالك ١٥ : ٣٣١ ، مجمع الفائدة والبرهان ١٤ : ٢٣٤