المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤١
ثلاثة :
أحدها : ما ذكره الماتن ـ وهو الصحيح ـ من ضمان قيمة الثوب ـ الذي أتلفه ـ مخيطاً واستحقاق الاُجرة المسمّاة .
والوجه فيه : ما تقدّم من أنّ الاُجرة إنّما هي بإزاء نفس العمل الصادر من الأجير الذي تسـليمه وإقباضه بمجرّد الفراغ عنه ، لا بإزاء الأثر المترتّب على عمله كوصف المخيطيّة ، إذ الأوصاف لا تقابل بجزء من المال ، ولا يكون العامل شريكاً مع المالك ، وليس لها أيّ شأن ما عدا أ نّها تستوجب زيادة قيمة العين ، فصياغة الذهب ـ مثلاً ـ توجب زيادة قيمة المصوغ ، لا أنّ للصياغة ماليّة بإزاء العين .
وعليه ، فإذا عمل الأجير فقد أدّى ما عليه ، وبذلك استحقّ الاُجرة ، لأ نّها كما عرفت بإزاء نفس العمل لا الوصف ليكون من التلف قبل القبض حتى يكون من مال المؤجّر .
وعلى هذا ، فإذا تلفت العين فإن كان بغير ضمان فلا شيء على العامل كما هو واضح ، وأمّا إذا كان مع الضمان بأن كان هو المتلف فطبعاً يضمن للمالك قيمة الثوب المتّصف بصفة المخيطيّة بعد أن كان ملكاً للمالك بهذا الوصف حسبما عرفت .
ثانيها : أن يكون ضـامناً لقيمة الثوب غير مخيط ولا تكون له اُجرة ، باعتبار أ نّه من التلف قبل القبض . وقد عرفت فساده وأنّ الاُجرة إنّما هي بإزاء نفس العمل الذي إقباضه بإيجاده وإصداره خارجاً وقد صدر حسب الفرض .
ثالثها : ما احتمله (قدس سره) هنا من التخيير بين الأمرين ، أعني : تضمينه الثوب مخيطاً وإعطاء الاُجرة ، أو تضمينه غير مخيط وعدم إعطائها .