المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٢
غير الخلاف المتقدّم في العين المستأجرة التي هي للمؤجّر عند المستأجر [١] .
فإنّ المحقّق قد تعرّض في أوائل كتاب الإجارة للمسألة الاُولى ، وبعد أن حكم بأنّ العين التي هي ملك للمؤجّر أمانة بيد المستأجر لا تضمن لو تلفت بغير تفريط ، تعرّض لصورة الاشتراط وذكر أنّ الأظهر عدم الضمان أيضاً كما عليه المشهور [٢] .
ثمّ تعرّض (قدس سره) قريباً من أواخر الكتاب للمسألة الثانية التي هي عكس الاُولى ، وحكم أيضاً بعدم الضمان إلاّ مع التفريط [٣] ، من دون أن يتعرّض هنا لحكم الاشتراط ، بحيث يظهر منه (قدس سره) أنّ حال هذه المسألة حال المسألة السابقة، ولكنّه قيل : إنّ المشهور هنا هو الضمان على خلاف المسألة السابقة ، حيث كان المشهور هناك عدمه ، ولم يتّضح لدينا مستند هذه الشهرة .
وكيفما كان ، فيظهر من صاحب الوسائل نفوذ شرط الضمان في المقام ، حيث أخذه في عنوان الباب الثلاثين من أحكام الإجارة، الظاهر في التزامه به، مستدلاًّ عليه بما رواه في الكافي والتهذيب مسنداً عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، قال : سألته عن رجل استأجر سفينة من ملاّح فحمّلها طعاماً واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه "قال : جائز" قلت : إنّه ربّما زاد الطعام ؟ قال : "فقال يدّعي الملاّح أ نّه زاد فيه شيئاً ؟ " قلت : لا ، "قال : هو لصاحب الطعام الزيادة ، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك" [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ٢٧ : ٢١٥ ـ ٢١٧ .
[٢] الشرائع ٢ : ٢١٠ .
[٣] الشرائع ٢ : ٢٢٣ .
[٤] الوسائل ١٩ : ١٥٠ / كتاب الإجارة ب ٣٠ ح ٥ ، الكافي ٥ : ٢٤٤ / ٤ ، التهذيب ٧ : ٢١٧ / ٩٤٩