المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢
ماله وإن كان رشيداً ، كما لا يدفع لغير الرشيد ـ أي السفيه ـ وإن كان بالغاً ، ومعلوم أ نّه لا بدّ من اختباره قبل البلوغ ، لإحراز الرشد منه كي لا يمنع عن ماله بعد ما بلغ حتى آناً ما .
ويستفاد ذلك أيضاً من عدّة أخبار دلّت على أنّ الصبي لا يؤخذ بشيء من أعماله وأقواله ، فإذا لم يكن مؤاخذاً فطبعاً يكون عقده كلا عقد .
وتدلّ عليه أيضاً رواية عبدالله بن سنان ـ التي أوردها شيخنا الأنصاري (قدس سره) في المكاسب واستدلّ بها [١] ـ عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سأله أبي ـ وأنا حاضر ـ عن اليتيم ، متى يجوز أمره ؟ قال : "حتى يبلغ أشدّه" قال : وما أشدّه ؟ "قال : احتلامه" [٢] .
وهي واضحة الدلالة على أنّ نفوذ أمره الذي منه عقده متوقّف على البلوغ ، فلا ينفذ قبله وإن أذن الولي بمقتضى الإطلاق .
وأمّا من حيث السند فقد رواها الصدوق في الخصال بسنده المعتبر ، عن أبي الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ ، عن عبدالله بن سنان ، عن الصادق (عليه السلام) ، وقد سقطت كلمة "عبدالله بن سنان" في نسخة الوسائل .
هذا ، ولم يعنون أبو الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ بهذا العنوان في كتب الرجال ، فبطبيعة الحال يكون مجهولاً كما قيل .
ولكن الظاهر أ نّه هو آدم بن المتوكّل الثقة الذي روى بعنوان آدم بن المتوكّل بيّاع اللؤلؤ عن عبدالله بن سنان في غير هذا الموضع . فالظاهر أنّ الرواية معتبرة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ٢٧٧ .
[٢] الوسائل ١٨ : ٤١٢ / كتاب الحجر ب ٢ ح ٥ ، الخصال : ٤٩٥ / ٣