المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٨
وأمّا الدلالة : فمبنيّة على تفسير المراد من قوله : "فلورثتها تلك الإجارة" وأنّ الظاهر من هذه العبارة هل هو الانفساخ من حين الموت وأنّ زمام أمر الإجارة بعدئذ بيد الورثة فلهم أن يؤجّروا أو لا يؤجّروا ؟
وأمّا الدلالة : فمبنيّة على تفسير المراد من قوله : "فلورثتها تلك الإجارة" وأنّ الظاهر من هذه العبارة هل هو الانفساخ من حين الموت وأنّ زمام أمر الإجارة بعدئذ بيد الورثة فلهم ان يؤجّروا أو لا يؤجرّوا ؟
أو أنّ المراد انتقال الأمر من المرأة إلى ورثتها وقيامهم مقامها في استحقاق الاُجرة المسـمّاة وتسلّمها من المستأجر ، فتدلّ حينئذ على صحّة الإجارة وعدم بطلانها بموت المؤجّر كما ادّعاه جماعة ؟
وكيفما كان ، فلا يهمّنا البحث حول ذلك ، فإنّه قليل الجدوى بعد ضعف السند المانع عن التعويل عليها ، على أنّ الدلالة غير خالية عن المناقشة كما لا يخفى .
فالصحيح أنّ الإجارة لا تبطل لا بموت المؤجّر ولا المستأجر ، بل هي محكومة بالصحّة بمقتضى القاعدة حسبما عرفت .
هذا كلّه فيما إذا كان المؤجّر مالكاً للمنفعة ملكيّة مرسلة مطلقة شاملة لما بعد الموت أيضاً ، حيث إنّ من ملك شيئاً فقد ملك منافعه مؤبّداً كنفس العين من غير توقيت بزمان خاصّ ، فإذا استوفى المنفعة بتمليكها إلى الغير فلا جرم تنتقل إليه مؤبّداً أيضاً .
وأمّا إذا كانت الملكيّة محدودة ومؤقّتة بزمان الحياة ، كما في العين الموقوفة على البطون ، فهذا ما تعرّض له الماتن (قدس سره) بقوله : نعم ، في إجارة العين الموقوفة ، إلخ .