المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢
عن الرجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثاً ، وللبقر ثلثاً "قال : لا ينبغي أن يسمّي شيئاً ، فإنّما يحرّم الكلام" [١] ، ونحوها ممّا دلّ على أنّ الاشتراط في المزارعة بنحو الثلث والثلثين لا مانع منه ، وإنّما الممنوع تسمية البذر والبقر وأنّ ثلثاً لهذا وثلثاً لذاك ، فإنّ النتيجة وإن كانت واحدة إلاّ أنّ خصوص هذا التعبير ممنوع وأ نّه إنّما يحرّم الكلام .
ومعلوم أنّ هذا المطلب أجنبي عمّا نحن بصدده بالكلّية ولا مساس له باعتبار اللفظ في مقام الإنشاء بتاتاً ، وإنّما النظر معطوف على كيفيّة الإبراز وأنّه لا يجوز بخصوص هذا التعبير ، وقد حملها جماعة ـ منهم الماتن في كتاب المزارعة [٢] ـ على الكراهة ، وحينئذ فكونها أجنبيّة عن بحث المعاطاة أظهر .
وأمّا هذه الجملة مقرونة بتلك الضميمة ـ أعني: مجموع قوله: "إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام" ـ فلم ترد إلاّ في رواية واحدة ، وهي ما رواه الكليني والشيخ بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن يحيى بن الحجّاج ـ وهو ثقة ـ عن خالد بن نجيح على ما في الكافي ، وخالد بن الحجّاج على ما في التهذيب ، وقد كتب الأوّل على بعض نسخ الثاني والثاني على بعض نسخ الأوّل على سبيل : بدل النسخة. وما في الوسائل من جعل : يحيى بن نجيح، بدلاً عن نسخة : يحيى ابن الحجّاج، غلط[٣]، وصحيحه ما عرفت .
قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : الرجل يجيء فيقول : اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا "قال : أليس إن شاء ترك وإن شاء أخذ ؟ " قلت : بلى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٩ : ٤١ / أحكام المزارعة والمساقاة ب ٨ ح ٤ .
[٢] العروة الوثقى ٢ : ٥٠٥ .
[٣] في الوسائل المحقّق حديثاً لم ترد الإشارة إلى نسخة بدل ، انظر ج ١٨: ٥٠ / أبواب أحكام العقود ب ٨ ح ٤