الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٣٢

«محصاة» أي: معدودة محسوبة. «لن يُهمل» أي: لن يُترك ولن يطرح ؛ قال ابن عباس رضى الله عنه : «إنَّ [ اللّه ]يُمهِل ولا يُهمِل» . [١] «الاقتصاد» والاعتدال : التوسط في المعشية وغيرها ، وفي الحديث : ما عال من اقتصد [٢] أي : ما افتقر مَن اعتدل في المعيشة . «البلغة» : ما يُتبلغ به من العيش ، أي: يُكتفى به على قلّته . «الزهد» عند أهل الحقيقة : بغض الدنيا والإعراض عنها . وقيل : هو ترك راحة الدنيا طلبا لراحة الآخرة . وقال الجنيد قدس اللّه روحه : هو خلوّ اليد من الدنيا وخلوّ القلب من طلبها . وقيل : هو ترك كل ما يشغل عن اللّه تعالى . وقيل : هو ترك كل ما سوى اللّه تعالى . وقال سفيان الثوري وأحمد بن حنبل قدس اللّه روحهما وغيرهما : الزهد قصر الأمل في الدنيا [٣] . وقيل : حقيقة الزهد في قوله تعالى : «لِكَيْلَا تَأْسَوْاْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُواْ بِمَآ ءَاتَـاكُمْ» [٤] ، فالزاهد: هو الذي لا يفرح بموجود من الدنيا، ولا يحزن على مفقود منها. «القناعة»: الرضا بالقسمة .

[ ١٣ ]

الحديث الثالث عشر [٥]

.عن أنس بن مالك رضى الله عنه، قال : سمعت رسول اللّ عن أنس بن مالك رضى الله عنه، قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول في بعض خطبه


[١] راجع: فتح القدير ، ج ٣ ، ص ١٦٥ .[٢] عدة الداعي ، ص ٧٤ .[٣] وهذا مأخوذ من كلام الإمام أمير المومنين عليه السلام : الزهد في الدنيا قصر الأمل ، كما في مستدرك الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٤٢ .[٤] سورة الحديد ، الآية ٢٣ ، وراجع: تحف العقول ، ص ٢٧٨ .[٥] الفتوحات المكية ، ج ٤ ، ص ٥٤٢ ؛ بحار الأنوار ، ج ٦ ، ص ١٦٤ .