الأربعون الودعانية

الأربعون الودعانية - ابونصر ابن ودعان - الصفحة ٢٢٧

فأخَذَ [١] الشريف الرضي [٢] هذا المعنى فنظمه بيتا [٣] : يقولون الزمان به [٤] فساد فهم [٥] فسدوا وما فسد الزمان [٦]

[ الشرح ]

«السبّ» : الشتم . «نِعم»: كلمة موضوعة للمبالغة في المدح ، وهي نقيضة: «بئس» الموضوعة للمبالغة في الذم ، يقال : نعم الرجل زيد، ونعمت المرأة هند . «المطيَّة» : الناقة التي تصلح للركوب ؛ سمّيت بذلك لأنّه يركب مطاها، وهو ظهرها ، وقال الأصمعي : المطيَّة التي تمط في سيرها ، أي: تمدّ ، فهي مشتقة من المطو، وهو المدّ . [٧] «اللعن» : الطرد والإبعاد عن الخير .


[١] لم ترد هذه العبارة إلى آخر الحديث في «ش».[٢] هو السيد أبو الحسن محمد الرضي بن الحسين ، المتوفى ٤٠٤ق ، وسيأتي النقل عنه أيضا.[٣] العبارة في «خ» هكذا: «قال السيد الشريف: فأخذ هذا المعنى بعضهم فقال».وهو الصحيح ، فقد ورد في الخصائص الفاطمية للشيخ محمد باقر الكجوري (ج ٢ ص ٥٣١) أنّ هذا من قول بديع الزمان الهمداني : { يقولون الزمان به فساد لقد فسدوا وما فسد الزمان } وفي روضة الواعظين للفتال النيسابوري ص ٤٨٥ : وقال آخر : { أرى حللاً تصان على رجال وأعراضا تهان ولا تصان } { يقولون الزمان به فسادا وهم فسدوا وما فسد الزمان } وأنشد : { ألا قُل لمن ذم صرف الزمان ظلمت الزمان فذم البشر } { فما كدرت صفوات الزمان فتلحى ولكن فينا كدر[٤] في أصل الأعلام: «بهم» ، وما أثبتناه من البحار.[٥] في «خ» : «وهم».[٦] بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ١٧٨ ، عن أعلام الدين.[٧] راجع: الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٩٤.