تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٢ - ١٨٧٦ ـ خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم ابن مالك بن النجار وهو تيم الله بن ثعلبة بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة ابن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث ابن بنت مالك بن زيد بن كهلان أبو أيوب الأنصاري الخزرجي
محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أحمد بن إبراهيم القرشي ، نا محمّد بن عائذ [١] ، نا الوليد بن لهيعة ، عن يزيد ـ يعني ابن أبي حبيب ـ عن أبي عمران التجيبي ، قال : فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى غزا القسطنطينية [٢] ، وتوفي بها ، فدفن بها.
قال : ونا ابن عائذ ، نا الوليد ، نا إبراهيم بن محمّد ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، قال : أوصى أبو أيوب أن يدفن إلى جانب القسطنطينية [٣] ، فناهضنا المدينة حتى دنونا منها ، ثم دفناه تحت أقدامنا.
قال : ونا الوليد ، نا غير واحد منهم أبو سعيد المعيطي أن أهل القسطنطينية [٤] قالوا ليزيد ومن معه : ما هذا ننبشه غدا ، قال يزيد : ذا صاحب نبينا ٦ أوصى بهذا لئلا يكون أحد من المجاهدين ، ومن مات في سبيل الله أقرب إليكم منه ، لئن فعلتم لأنزلن كل جيش بأرض العرب ، ولأهدمنّ كل كنيسة ، قالوا : إنما أردنا أن نعرف مكانه منكم لنكرمنه لصحبته ومكانه ، قال : فبنوا عليه قبة بيضاء ، وأسرجوا عليه قنديلا ، قال أبو سعيد : وأنا دخلت عليه القبة في سنة مائة ورأيت قنديلها فعرفنا أنه لم يزل يسرج حتى نزلنا بهم.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، قالا : نا وأبو منصور بن زريق ، أنا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا صفوان بن صالح ، نا الوليد ، نا ابن جابر : أن أبا أيوب لم يقعد عن الغزو في زمان عمر ، وعثمان ، ومعاوية وأنه توفي في غزاة يزيد بن معاوية القسطنطينية.
قال الوليد : فحدّثني شيخ من أهل فلسطين أنه رأى بنية بيضاء دون حائط القسطنطينية ، قال الوليد : هذا قبر أبي أيوب الأنصاري ، صاحب النبي ٦ ، فأتيت تلك البنية فرأيت قبره في تلك البنية وعليه قنديل معلق بسلسلة [٥].
[١] بالأصل : عائد ، بالدال المهملة.
[٢] الأصل : القسطنطينة.
[٣] الأصل : القسطنطينة.
[٤] الأصل : القسطنطينة.
[٥] الخبر في تاريخ بغداد ١ / ١٥٤ ونقله ابن العديم في بغية الطلب ٧ / ٣٠٣٤.