نظم درر السمطين - الزرندي الحنفي، محمد بن يوسف - الصفحة ٤٩
وقال الشيخ محي الدين النووي : [١] في كتابه الاذكار ، والأفضل للمصلي أن يقول : صلي على محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آل محمد وازواجه وذريته كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما باركت على ابراهيم وآل ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد . وروى الترمذي عن أبي بن كعب (رض) إنه قال : قلت يارسول الله : أني اكثر الصلاة عليك فكم اجعل لك من صلاتي قال : ما شئت فان زدت فهو خير لك قلت الثلثين قال : ما شئت ، فان زدت فهو خير لك قلت : أجعل لك صلاتي كلها قال : اذن تكفي همك ويغفر لك ذنبك فإذا كفي الانسان بسبب الصلاة النبي (ص) من أمر دينه ودنياه وغفر له دينه فقد فاز وظفر بخير الدنيا والآخرة وهذا هو المطلوب فيا طوبى وبشرى لمن وفقه الله لذلك ولو لم يكن في فضل الصلاة على النبي (ص) إلا هذا القدر لكان كافيا فكيف وقد اعتضد بالاحاديث الصحيحة وكيف يليق بالعاقل أن يغفل ويشتغل عنها بغيرها من الطاعات المظنون قبولها وثوابها مع هذا الثواب العظيم الموعود به عليها في الدنيا والآخرة وقد أمرنا الله بذلك وكلفنا به ووفقنا لذلك وساير وجوه الخير بمنه وكرمه آمين رب العالمين . وروى عامر بن ربيعة (رض) قال : سمعت (ص) يقول : من صلى علي صلاة صلت عليه الملائكة ما صلى علي فليقلل من ذلك أو لتكثر . وروي عن عن جعفر بن محمد عن إبيه عن جده عن النبي (ص) أنه قال : إذا هالك أمر
[١] أبو زكريا يحيى بن شرف الدمشقي الشافعي ولد عام ٦١٣ كان بارعا في العلوم وحافظا للحديث عارفا بانواعه توفي عام ٦٧٧ وله مؤلفات كثيرة طبع الكثير منها . (*)