الفصول المختارة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٣
فقلت له قد ذهب عنك أيها الشيخ مواضع مقاله في ذلك لعدولك عن العناية برواية شعر هذا الرجل و لو كنت ممن صرف همته إلى تصفح قصائده لعرفت ما ذهب عليك من ذلك و أسكنتك المعرفة به عن الاعتماد على ما اعتمدته من خلو شعره على ما وصفت في استدلالك بذلك و قد قال السيد إسماعيل بن محمد رحمه الله في قصيدته الرائية التي يقول في أولها
|
الحمد لله حمدا كثيرا |
ولي المحامد ربا غفورا. |
|
حتى انتهى إلى قوله
|
و فيهم علي وصي النبي |
بمحضرهم قد دعاه أميرا |
|
|
و كان الخصيص به في الحياة |
و صاهره و اجتباه عشيرا. |
|
أ فلا ترى أنه قد أخبر في نظمه أن رسول الله ص دعا عليا ع في حياته بإمرة المؤمنين و احتج بذلك فيما ذكره من مناقبه ع فسكت الشيخ و كان منصفا
[فصل مناظرة ابن ميثم مع العَلَّافِ في العقائد]
(فصل) و حدثني الشيخ أبو عبد الله أيده الله قال سأل أبو الحسن علي بن ميثم أبا الهُذَيْلِ العَلَّافَ فقال له أ ليس تعلم أن إبليس ينهى عن الخير كله و يأمر بالشر كله فقال نعم قال أ فيجوز أن يأمر بالشر كله و هو لا يعرفه و ينهى عن الخير كله و هو لا يعرفه قال لا فقال له أبو الحسن رحمه الله قد ثبت أن إبليس يعلم الشر كله و الخير كله قال أبو الهذيل أجل قال فأخبرني عن إمامك الذي تأتمُّ به بعد الرسول ص هل يعلم الخير كله و الشر كله قال لا قال له فإبليس أعلم من إمامك إذن فانقطع أبو الهذيل.