المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٨
وأولى بالصحّة إذا اشترط عليه أداء [١] مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيّب لا بعنوان الضمان .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأنّ الشارع الذي بيده أمر الرفع والوضع قد منح المكلّف اختيار هذا الحكم وجعل أمره بيده . وهذا هو الفارق بين البابين بعد وضوح كون الحكم قابلاً للتخصيص .
ونظير ذلك إرث المنقطعة ، فإنّ الأخبار وإن دلّت على اختصاص الإرث بالزواج الدائم وأمّا المنقطعات فهنّ مستأجرات ولا ميراث لهنّ ، إلاّ أنّ الدليل الخاصّ قد دلّ على تحقّق الوراثة مع اشتراطها في متن العقد ، ولا ضير في الالتزام به بعد كون المنع المزبور قابلاً للتخصيص .
نعم ، لا يحكم بصحّة الشرط في غير موارد قيام الدليل ، ومن ثمّ لا يسوغ اشتراط الإرث في البيع ونحوه ، وإلاّ فلو كان الدليل قائماً على أنّ للمالك تعيين وارثه وأنّ اختيار تمام المال بيده ـ كما قام الدليل على أنّ اختيار الثلث بيده ـ صحّ وقوعه مورداً للشرط ، وشمله عموم : "المؤمنون عند شروطهم" ، ولكنّه لم يقم عليه أيّ دليل ، بل قام الدليل على عدمه ، وأنّ الوارث ينحصر في طبقات معيّنة ، إلاّ مع الاشتراط في خصوص المتعة فيكون ذلك تخصيصاً في دليل المنع لا محالة .
وقد تلخّص من جميع ما مرّ : عدم صحّة شرط الضمان في عقد الإجارة .
هذا كلّه فيما لو كان الشرط المزبور من قبيل شرط النتيجة ، بمعنى : أن يراد بالضمان اشتغال ذمّة المستأجر بقيمة العين أو مثلها حسب اختلاف الموارد ، كما هو الحال في غير المقام .
وأمّا لو كان من قبيل شرط الفعل فسيأتي .
[١] أي على سبيل شرط الفعل الراجع إلى اشتراط المؤجّر على المستأج