منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٦٨ - ٢٣٧٥- ليث بن البختري المرادي
القاسم، و قوله: الضرير، قرينة عليه، و قوله: بالأسدي، في التي بعدها أيضا المراد به هو كما سنذكره فيه.
و أمّا رواية حمّاد بن عثمان التي فيها: تذاكرنا الدنيا، ففي حاشية التحرير: رأيت في بعض أخبار الكتاب وصف أبي بصير الضرير بالمرادي، فلعلّ الخبر الذي رواه حمّاد بن عثمان ورد في شأن الضرير، و ذكر هنا توهّما كما وقع في حديث الطبق [١].
قلت: و على هذا يحتمل أن يكون السابق عليه أيضا فيه بقرينة شعيب و مسح الصدر الذي يقع غالبا من المكفوفين، فظهر أنّ ما رواه صفوان أيضا عن شعيب هو فيه و الوصف بالمرادي محلّ نظر، على أنّ مثل ذلك لعلّه بالنسبة إلى شيعة ذلك الزمان لا يكون قادحا كما هو معلوم، و مع ذلك يظهر الجواب عن خبر حمّاد بما مرّ عن طس.
و ما رواه في جلوس أبي بصير على الباب المراد به أيضا أبو بصير الأسدي، و لعلّ غرضه التعريض بالبوّاب أو المزاح معه، و شغر الكلب لما كان فيه من سوء أدب في الجملة، أو وقع ذلك اتّفاقا، هذا على تقدير صحّة الحديث، و الذي يليه أيضا فيه كما سنشير إليه [٢].
أقول: في مشكا: ابن البختري أبو بصير الذي أجمع على تصديقه، عنه أبو جميلة المفضّل بن صالح، و عاصم بن حميد، و عبد اللّٰه بن مسكان، و عبد الكريم بن عمرو الخثعمي كما في مشيخة الفقيه [٣]، و يأتي في الكنى
[١] التحرير الطاووسي: ٤٩٣/ ٣٥٦.
[٢] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢٦٩.
[٣] الفقيه- المشيخة-: ٤/ ٥٥ في الطريق إلى عبد الكريم بن عتبة، و فيه: ليث المرادي.