منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٧٦ - ٢٣٨٢- مالك بن الحارث الأشتر
- و قيل: دسّ له مولى عمر، و قيل: مولى عثمان [١]- فاغتاله فسقاه السمّ فهلك (رحمه اللّه).
و لمّا بلغ معاوية موته خطب الناس فقال: أما بعد، فإنّه كان لعليّ بن أبي طالب يدان يمينان فقطعت أحدهما يوم صفّين و هو عمّار بن ياسر و قد قطعت الأخرى اليوم و هو مالك الأشتر [٢].
و في شرح ابن أبي الحديد: كان فارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة و عظمائها، شديد التحقّق بولاء أمير المؤمنين (عليه السلام) و نصره، و قال (عليه السلام) فيه بعد موته: رحم اللّه مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله).
ثمّ قال: و قد روى المحدّثون حديثا يدلّ على فضيلة للأشتر (رحمه اللّه)، و هي شهادة قاطعة من النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) بأنّه من المؤمنين [٣].
و قد ذكره ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب ثمّ نقل عنه وفاة أبي ذر رضي اللّه عنه، و جعل حضور مالك قبل موته (رحمه اللّه) و أنّه جهزه و دفنه و معه جماعة فيهم حجر، و أنّه قال لهم أبو ذر رضي اللّه عنه: أبشروا، فإنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله) يقول لنفر أنا فيهم: ليموتنّ رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين، و ليس من أولئك النفر أحد إلّا و قد هلك في قرية و جماعة [٤].
ثمّ قال: قرأ كتاب الاستيعاب على شيخنا عبد الوهاب بن سكينة المحدّث و أنا حاضر فلمّا انتهى القارئ إلى هذا الخبر قال أستاذي عمر بن
[١] و قيل مولى عثمان، لم ترد في نسخة «م».
[٢] انظر الاختصاص: ٧٩- ٨١ و شرح ابن أبي الحديد: ٦/ ٧٤- ٧٦.
[٣] في المصدر: بأنّه مؤمن.
[٤] الاستيعاب ١/ ٢١٤ ترجمة جندب بن جنادة.