منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٦٦ - ٢٤٩٢- محمّد بن إسماعيل
بواسطته. ثمّ قال: إنّ [١] إطباق المتأخّرين إلّا من ندر من زمن العلّامة إلى زماننا هذا [٢] على تصحيح هذا الخبر و أمثاله يدلّ على توثيقه أيضا، و قوّى المحقّق الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني (رحمهما اللّه) إدخال الحديث المشتمل عليه في قسم الحسن [٣]، انتهى.
و في مشكا: ابن إسماعيل الذي يروي عنه محمّد بن يعقوب منهم من ظنّ- و هو ابن داود- أنّه ابن بزيع الثقة.
و منهم من استبعد ذلك و زعم أنّه البرمكي بدليل كونه رازيا كالكليني و قرب زمانه منه، فإنّ الصدوق يروي عن الكليني بواسطة واحدة و عن البرمكي بواسطتين، قال: و روايته عنه في بعض الأحيان بواسطة الأسدي غير قادح.
و مال بعضهم إلى كونه أحد المجهولين، إذ البرمكي يروي عنه في أسانيد كثيرة بالواسطة و الزعفراني مقدّم عليه، فهو أولى به. لكنّك خبير بأنّ وصف جمع من المتأخّرين الحديث المروي عنه بالصحّة، بل إطباقهم على ذلك ما عدا ابن داود، و إكثار الشيخ الجليل محمّد بن يعقوب [٤] و خلوّ الحديث المروي عنه من الخلل و التعقيد كاف في الدلالة على حسن حال المذكور، بل الحكم فيه لا يقصر عن الحكم بغيره ممّن جهل حالهم و عدّ طريقهم في الصحاح، بل الحكم بصحّة الرواية الواقع هو في طريقها و إن كان مجهولا كما قيل.
و الظاهر أنّه أبو الحسن البندقي النيسابوري المجهول الحال، لأنّ
[١] في نسخة «ش»: على أنّ.
[٢] هذا، لم ترد في نسخة «م».
[٣] منتقى الجمان: ١/ ٤٥ الفائدة الثانية عشرة.
[٤] في المصدر زيادة: الرواية عنه.