منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٣ - ٢٠٦٦- علي بن عثمان
دابّته حديدا مدمّجا، فرفع الفرس رأسه فشجّني هذه الشجّة التي في صدغي، فدعاني أمير المؤمنين (عليه السلام) فتفل فيها و أخذ حفنة من التراب فتركه عليها، فو اللّٰه ما وجدت لها ألما و لا وجعا. ثمّ أقمت معه حتّى قتل (صلوات اللّٰه عليه).
و صحبت الحسن بن علي (عليه السلام) حتّى ضرب بساباط المدائن، ثمّ بقيت معه بالمدينة أخدمه و أخدم الحسين (عليه السلام) حتّى مات الحسن مسموما، سمّته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي لعنها اللّٰه دسّا من معاوية لعنه اللّٰه.
ثمّ خرجت مع الحسين بن علي (عليه السلام) حتّى حضرت كربلاء و قتل، و خرجت هاربا بديني [١] و أنا انتظر خروج المهدي و عيسى بن مريم (عليهما السلام).
قال أبو محمّد العلوي: و من عجيب ما رأيت من هذا الشيخ علي بن عثمان و هو في دار عمّي طاهر بن يحيى و هو يحدّث بهذه الأعاجيب، فنظرت إلى عنفقته قد احمرّت ثمّ ابيضّت، فجعلت أنظر إلى ذلك لأنّه لم يكن في رأسه و لا في لحيته و لا عنفقته بياض، فنظر إليّ و قال: ما ترون إنّ هذا يصيبني إذا جعت و إذا شبعت رجعت إلى سوادها، فدعا عمّي بطعام فأكل و أنا انظر إليه فعادت عنفقته إلى سوادها حين شبع، انتهى [٢].
و قال السيّد نعمة اللّٰه الجزائري في مقدّمة شرحه على كتاب غوالي اللآلئ بعد ذكره جملة من طرقه: و لنا طريق غريب قصير حدّثني و أجازني به السيّد الثقة السيّد هاشم بن الحسين الأحسائي في دار العلم شيراز في المدرسة المقابلة لبقعة مير سيّد محمّد عابد عليه الرحمة و الرضوان في حجرة
[١] في المصدر: هاربا من بني أميّة.
[٢] إكمال الدين: ٥٤٣/ ٩ الباب الخمسون.