منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٧٢ - ٢٤٩٥- محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق
خرج قلت له: إنّ ابن أخيك محمّد بن إسماعيل يسألك أن تأذن له في الخروج إلى العراق و أن توصيه، فأذن له (عليه السلام)، فلمّا رجع إلى مجلسه قام محمّد بن إسماعيل و قال: يا عمّ أحبّ أن توصيني، قال: أوصيك أن تتّقي اللّٰه في دمي، فقال لعن اللّٰه من سعى في دمك، ثمّ قال: يا عمّ أوصني، فقال: أوصيك أن تتّقي اللّٰه في دمي، ثمّ ناوله أبو الحسن (عليه السلام) صرّة فيها مائة و خمسون دينارا، ثمّ ناوله اخرى فيها مائة و خمسون دينارا، ثمّ أعطاه أخرى فيها مائة و خمسون دينارا، ثمّ أمر له بألف و خمسمائة درهم كانت عنده، فقلت له- (عليه السلام)- في ذلك فاستكثرته، فقال: هذا ليكون أوكد لحجّتي إذا قطعني و وصلته.
قال: فخرج إلى العراق، فلمّا ورد حضرة هارون أتى باب هارون بثياب طريقه قبل أن ينزل و قال للحاجب: قل لأمير المؤمنين إنّ محمّد ابن إسماعيل بن جعفر بن محمّد بالباب، فقال الحاجب: انزل أوّلا و غيّر ثياب طريقك و عد لأدخلك عليه بغير إذن فقد نام [١] أمير المؤمنين في هذا الوقت، فقال: أعلم أمير المؤمنين إنّي حضرت و لم تأذن لي، قال: فدخل الحاجب و أعلم هارون فأمره بدخوله، فدخل و قال: يا أمير المؤمنين خليفتان في الأرض موسى بن جعفر بالمدينة يجبى إليه الخراج و أنت بالعراق يجبى إليك الخراج! فقال: و اللّٰه، قال: و اللّٰه، قال: فأمر له بمائة ألف درهم، فلمّا قبضها و حمل إلى منزله أخذته الذبحة جوف ليلته فمات، و حوّل من الغد المال الذي حمل إليه [٢]، انتهى. و رواه في الكافي بسند صحيح [٣]، فلاحظ.
[١] في نسخة «ش»: قام.
[٢] رجال الكشّي: ٢٦٣/ ٤٧٨.
[٣] الكافي ١: ٤٠٤/ ٨.