منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٦٥ - ٢٤٩٢- محمّد بن إسماعيل
الصدر السالف من أصحاب الفن أنّ محمّد بن إسماعيل النيسابوري كان من تلك القبيلة، غير أنّي وجدت في نسخة وقعت إليّ من كتاب الكشّي في ترجمة الفضل بن شاذان: البندقي [١]، و ظني أنّ في الكتاب البندفر بالفاء و الراء كما في جخ و غيره، و القاف و الياء تصحيف و تحريف.
ثمّ ليعلم أنّ طريق الحديث بمحمّد بن إسماعيل النيسابوري هذا صحيح لا حسن كما قد وقع في بعض الظنون، و لقد وصف العلّامة و غيره من أعاظم الأصحاب أحاديث كثيرة هو في طريقها بالصحّة، و كذلك شقيقة علي بن محمّد بن قتيبة أيضا صحيح لا حسن.
و للأوهام التائهة الذاهبة هنا إلى محمّد بن إسماعيل البرمكي صاحب الصومعة أو محمّد بن إسماعيل بن بزيع أو غيرهما من المحمّدين بني إسماعيل باشتراك الاسم و هم اثنا عشر رجلا احتجاجات عجيبة و محاجّات غريبة، و لو لا خوف إضاعة الوقت و إشاعة اللّغو لاشتغلنا بنقلها و توهينها، انتهى كلامه علا مقامه ملخّصا [٢].
و للمقدّس التقي في المقام كلام طويل الذيل ملخّصه أنّه [٣] البندقي النيسابوري لا غير، و تأمّل في صحّة حديثه و قال: ليس هو من الثقات عندي [٤].
و في الفوائد النجفية: قد يقال إنّ إكثار ثقة الإسلام الكليني في الكافي الرواية عنه حتّى روى عنه في كتابه المذكور ما يزيد على مأتي حديث يدلّ على جلالته و عظم قدره بل عدالته، كيف! و لم يرو عن الفضل بن شاذان إلّا
[١] رجال الكشّي: ٥٣٨/ ١٠٢٤.
[٢] الرواشح السماويّة: ٧٠ الراشحة التاسعة عشر.
[٣] في نسخة «ش»: أنّ.
[٤] روضة المتّقين: ١٤/ ٤٢٩.