منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٢٩ - ٢١٩١- عمر بن حنظلة العجلي
الوقت. إلى آخره [١]، انتهى.
أقول: دلالة الحديث على الذمّ أظهر كما لا يخفى على من تدبّر.
و قال الشيخ محمّد (رحمه اللّه): هذا الحديث ضعيف، و على تقدير الصحة فالتوثيق أمر آخر. و وجدت له في الروضة حاشية حاصلها أنّ التوثيق من الخبر، ثمّ ضرب على ذلك و جعل عوضها من محلّ آخر، و الظاهر أنّ الخبر ليس هو المأخذ، انتهى.
هذا، و يروي عنه صفوان بن يحيى [٢]، و فيها شهادة على وثاقته، و كذا ابن مسكان [٣]، و هو أيضا كثير الرواية، و أكثرها مقبولة، سيما مقبولته المشهورة. و في الروضة و بصائر الدرجات و غيرهما ما يشير إلى مدحه [٤] [٥].
أقول: ما مرّ من أنّ دلالة الحديث على الذمّ أظهر، الأمر كذلك بناء على بناء الفعل للفاعل، و أمّا على بنائه للمفعول فيدلّ على المدح في وجه، و شه [٦] بناؤه على ذلك، و كذا فهم ولده و ولد ولده، لما رأيت من عدم تعرّضهما لعدم الدلالة على المدح بل تعرّضا للضّعف فقط.
و أمّا الضعف فليس في السند من يتوقّف فيه سوى يزيد بن خليفة، و لا يبعد عدّه في القوي كما يأتي، مع أنّ في الوجيزة حكم بوثاقته [٧].
نعم الحقّ مع المحقّق الشيخ محمّد (رحمه اللّه) من عدم دلالة الخبر على الوثاقة و أنّ الوثاقة أمر آخر، إلّا أن يكون الشهيد الثاني (رحمه اللّه) حقّقها
[١] بلغة المحدّثين: ٣٨٨/ ٣٥، الهامش.
[٢] الفقيه ٣: ٢٩٤/ ١٣٩٧.
[٣] التهذيب ٢: ١٧/ ٤٧.
[٤] الكافي ٨: ٣٣٤/ ٥٢٢، بصائر الدرجات: ٢٣٠/ ١.
[٥] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢٤٩.
[٦] في نسخة «ش» بدل في وجه و شه: فوجه شه.
[٧] الوجيزة: ٣٤٢/ ٢٠٩٦.