منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٦١ - ٢٤٩٢- محمّد بن إسماعيل
و بينهم، فلا وجه للتفرقة، انتهى.
بل ادّعى شه إطباق أصحابنا على الحكم بصحّة حديثه إلّا ابن داود.
و في المعراج علّل صحّة حديثه بوجوه خمسة:
الأوّل: شيخيّة الإجازة، و قال: ينبغي أن لا يرتاب في عدالتهم و هذا طريقة كثير من المتأخّرين و منهم المعاصر [١]، و في شرح البداية لشه: إنّ مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص لما اشتهر في كلّ عصر من ثقتهم و ورعهم [٢].
الثاني: إطباق الأصحاب على (الحكم بصحّة حديثه إلّا ابن داود، و اختاره بعض المحقّقين) [٣].
الثالث: إكثار الكليني الرواية عنه حتّى روى في الكافي ما يزيد على خمسمائة، مع أنّه قال في صدره ما قال [٤].
الرابع: عدم تصريحه فيه بما يتميّز به مع إكثار الرواية عنه و تصريحه في كثير من مواضع نقله عن البرمكي و ابن بزيع بما يتميّزان به يدلّ على قلّة اعتنائه بتمييز هذا الرجل، و هذا إمّا لأنّه لم يكن بذاك الثقة، و إمّا لعدم توقّف صحّة أحاديثه على حسن حاله لأخذهما من كتاب المفضّل المتواتر نسبته إليه. و هذا للفاضل الأمين الأسترآبادي.
الخامس: أنّ ذكره لمجرّد اتّصال السند، و هذا لصاحب المدارك [٥].
[١] في نسخة «م» زيادة: يعني خالي العلّامة المجلسي.
[٢] الرعاية في علم الدراية: ١٩٢.
[٣] في نسخة «ش» بدل ما بين القوسين: ما ذكر.
[٤] جاء في مقدّمة كتاب الكافي: ٧: و قلت إنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف يجمع فيه من جميع فنون علم الدين، ما يكتفي به المتعلّم و يرجع إليه المسترشد، و يأخذ منه من يريد علم الدين و العمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين (عليهم السلام).
[٥] المدارك: ٣/ ٣٨٠ في ما يجزي من التسبيحات في الركعتين الأخيرتين، عند ذكره لرواية عن الشيخ بسنده عن زرارة، قال: و في الطريق محمّد بن إسماعيل الّذي يروي عن الفضل ابن شاذان، و هو مشترك بين جماعة منهم الضعيف و لا قرينة على تعيينه، و ربما ظهر من كلام الكشّي أنّ محمّد بن إسماعيل هذا يعرف بالبندقي و أنّه نيسابوري فيكون مجهولا، لكن الظاهر أنّ كتب الفضل (رحمه اللّه) كانت موجودة بعينها في زمن الكليني رضي اللّٰه عنه، و أنّ محمّد بن إسماعيل هذا إنّما ذكر لمجرد اتصال السند، فلا يبعد القول بصحّة رواياته كما قطع به العلّامة و أكثر المتأخّرين.