منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٧٦ - ٢٥٠٣- محمّد بن أورمة
روايته [١].
و في تعق: الظاهر أنّه لا وجه للتوقّف في روايته بعد شهادة جش بصحّة كتبه و براءته ممّا قذف به مع أنّه أضبط و أعرف، و ناهيك موافقة غض إيّاه، و أنّ الغلوّ تهمة من القمّيّين، و يظهر من جش أنّهم أيضا توقّفوا في رميه بعد ظهور براءة ساحته و صلاته من أوّل الليل إلى آخره، و هذا يدلّ على غاية اجتهاده في العبادة و زهده و ورعه، فيظهر فساد عدم اعتماد ابن الوليد عليه من مجرّد طعنهم، و كذا في استناد الشيخ إلى قدحهم، مضافا إلى ما ذكرناه في الفوائد من ضعف تضعيفهم سيّما رميهم بالغلو، مع أنّ من جملة كتبه كتاب الردّ على الغلاة، و أحاديثه في كتبها صريحة في عدم غلوّه و صحّة اعتقاده.
و في كشف الغمّة عنه قال: خرجت إلى سرّ من رأى أيّام المتوكّل فدخلت على سعيد بن الحاجب [٢] و قد دفع إليه أبو الحسن (عليه السلام) ليقتله، فقال لي [٣]: تحبّ أن تنظر إلى إلهك؟ فقلت: سبحان اللّٰه إلهي لا تدركه الأبصار! فقال: الذي تزعمون أنّه إمامكم، قلت: ما أكره ذلك، فدخلت و هو جالس و هناك قبر يحفر فسلّمت عليه و بكيت بكاء شديدا، فقال: ما يبكيك؟ قلت [٤]: ما أرى، قال: لا تبك إنّه لا يتمّ لهم ذلك، و إنّه لا يلبث أكثر من يومين حتّى يسفك اللّٰه دمه و دم صاحبه. فو اللّٰه ما مضى يومان حتّى قتل [٥] [٦].
[١] الخلاصة: ٢٥٢/ ٢٨.
[٢] في المصدر: سعيد الحاجب.
[٣] لي، لم ترد في نسخة «ش».
[٤] في نسخة «م»: فقلت.
[٥] كشف الغمّة: ٢/ ٣٩٤.
[٦] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢٨٥.