منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤١ - ٢٠٦٦- علي بن عثمان
قال: حججت في سنة ثلاث عشرة و ثلاثمائة و فيها حجّ نصر القشوري صاحب [١] المقتدر. إلى أن قال: فحدّثني الشيخ- أعني: علي بن عثمان المعمّر [٢]- ببدء خروجه من بلدة حضر موت و ذكر أنّ أباه خرج و عمّه و خرجا به معهما يريدون الحجّ و زيارة النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله)، فخرجوا من بلادهم من حضر موت و ساروا أيّاما ثمّ أخطأوا الطريق و تاهوا عن المحجّة، فأقاموا تائهين ثلاثة أيام و ثلاث ليال على غير محجّة، فبينا هم كذلك إذ وقعوا في جبال رمل يقال له [٣]: رمل عالج، يتّصل برمل إرم ذات العماد، قال: فبينما [٤] نحن كذلك إذا بأثر قدم طويل فجعلنا نسير على أثره فأشرفنا على واد و إذا برجلين قاعدين على بئر- أو قال: على عين- فلمّا نظر إلينا قام أحدهما فأخذ دلوا فأدلاه و استقى من تلك العين أو البئر، فاستقبلنا، فجاء إلى أبي فناوله الدلو، فقال أبي: قد أمسينا و نصبح على هذه فنفطر [٥] إن شاء اللّٰه، فصار إلى عمّي فقال له فردّ عليه كما ردّ عليه أبي، و قال لي: اشرب، فشربت، فقال: هنيئا لك، إنّك ستلقى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخبره أيّها الغلام بخبرنا و قل له: الخضر و إلياس يقرئانك السلام، ثمّ قالا: ما يكون هذا منك [٦]؟ فقلت: أبي و عمّي، فقالا: أمّا عمّك فلا يبلغ مكّة، و أمّا أنت و أبوك فستبلغان، و يموت أبوك و تعمّر أنت، و لستم تلحقون النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) لأنّه قد قرب أجله، ثمّ مالا [٧]، فو اللّٰه ما أدري أين
[١] في نسخة «ش» و المصدر: حاجب (خ ل).
[٢] في المصدر: المغربي.
[٣] في المصدر: لها.
[٤] في نسخة «م»: فبينا.
[٥] في المصدر: قد أمسينا ننيخ على هذا الماء و نفطر. و في نسخة «م» بدل فنفطر: فننظر.
[٦] في المصدر: ثمّ قالا: ما يكونان هذان منك.
[٧] في المصدر: مرّا.