منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٩٤ - ٢٤٠٩- محمّد بن أبي بكر همّام
إلى غير ذلك ممّا ذكره في جلالته و علوّ رتبته [١].
٢٤٠٩- محمّد بن أبي بكر همّام:
ابن سهيل الكاتب الإسكافي، شيخ من أصحابنا و متقدّمهم، له منزلة عظيمة، كثير الحديث.
قال أبو محمّد هارون بن موسى (رحمه اللّه): حدّثنا محمّد بن همّام قال: حدّثنا أحمد بن مابنداد [٢] قال: أسلم أبي أوّل من أسلم من أهله و خرج عن دين المجوسيّة و هداه اللّٰه إلى الحقّ، و كان يدعو أخاه سهيلا إلى مذهبه. إلى أن قال: فلما صدر عن الحجّ قال لأخيه: الذي كنت تدعوني إليه هو الحقّ، قال: و كيف علمت ذلك؟ قال: لقيت في حجّي عبد الرزّاق بن همّام الصنعاني و ما رأيت أحدا مثله، فقلت له على خلوة:
نحن قوم من أولاد الأعاجم و عهدنا بالدخول في الإسلام قريب و أرى أهله مختلفين في مذاهبهم، و قد جعلك اللّٰه من العلم بما لا نظير لك في عصرك، و أريد أن أجعلك حجّة فيما بيني و بين اللّٰه عزّ و جلّ، فإن رأيت أن تعيّن [٣] ما ترضاه لنفسك من الدين لأتّبعك فيه و أقلّدك، فأظهر لي محبّة آل رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) و تعظيمهم و البراءة من عدوّهم و القول بإمامتهم.
قال أبو علي: أخذ أبي هذا المذهب عن أبيه عن عمّه، و أخذته عن أبي.
قال أبو محمّد هارون بن موسى: قال أبو علي محمّد بن همّام قال:
كتب أبي إلى أبي محمّد الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) يعرّفه أنّه ما صحّ له حمل بولد، و يعرّفه أنّ له حملا و يسأله أن يدعو اللّٰه في تصحيحه
[١] رجال الكشي: ٦٣/ ١١٢، ١١٣، ١١٥، ١١٦.
[٢] في المصدر: مابنداذ.
[٣] في المصدر: تبيّن لي.