منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٨٧ - ٢٢٧٢- فتح بن يزيد
و قال جدّي: يظهر من مسائله في الكافي و التوحيد [١] أنّه كان فاضلا [٢] [٣].
أقول: هذا هو الظاهر من مسائله و كيفية أسئلته و أجوبة الإمام (عليه السلام)، و يظهر منها غاية رأفته و شفقته (عليه السلام) عليه، كدعائه (عليه السلام) له بقوله: ثبّتك اللّٰه، و قوله: للّه أبوك، و غيرهما. و في آخرها: فقمت لأقبّل يده و رجليه، فأدنى رأسه فقبّلت وجهه و رأسه، و خرجت و بي من السرور و الفرح ما أعجز عن وصفه لما تبيّنت من الخير و الحظ [٤].
و ظاهر جش و ست كونه إماميّا كما هو ظاهر، و ما مرّ عن صه من القدح فهو بعينه كلام غض كما نقله في النقد و المجمع [٥]، و لا اعتداد به أصلا كما مرّ مرارا.
و أمّا ما ذكره سلّمه اللّٰه من أنّ أبا الحسن (عليه السلام) هو الهادي (عليه السلام) وفاقا للكشف فهو خلاف الظاهر، بل هو الرضا (عليه السلام) كما صرّح به المقدّس الصالح في شرح أصول الكافي [٦] و الطبرسي في مجمع البيان [٧]، بل وقع التصريح بذلك في رواياته أيضا كما ذكره الصدوق عطّر اللّٰه مرقده في أوائل التوحيد [٨]، و الشيخ (رحمه اللّه) في التهذيبين في باب
[١] الكافي ١: ١٩٢/ ١، التوحيد: ٦٠/ ١٨.
[٢] روضة المتقين: ١٤/ ٤١٠.
[٣] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢٥٨.
[٤] التوحيد: ٦٠/ ١٨.
[٥] نقد الرجال: ٢٦٤/ ١، مجمع الرجال: ٥/ ١٢.
[٦] شرح أصول الكافي: ٤/ ٢١٠.
[٧] مجمع البيان.
[٨] التوحيد: ٥٦/ ١٤.