منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٩٦ - ٢٤١٠- محمّد بن أبي حذيفة
و في كش بعد خبر المحامدة المذكور في ابن أبي بكر: أمّا محمّد بن أبي حذيفة هو ابن عتيبة بن ربيعة و هو ابن خال معاوية [١].
و أخبرني بعض رواة العامّة عن محمّد بن إسحاق قال: حدّثني رجل من أهل الشام قال: كان محمّد بن أبي حذيفة عتيبة [٢] بن ربيعة مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) و من أنصاره و أشياعه، و كان ابن خال معاوية، و كان رجلا من خيار المسلمين، فلمّا توفّي [٣] أخذه معاوية و أراد قتله و حبسه [٤] في السجن دهرا، ثمّ قال معاوية ذات يوم: ألا نرسل إلى هذا السفيه محمّد بن أبي حذيفة فنبكّته [٥] و نخبره بضلالته و نأمره أن يقوم فيسب عليّا! قالوا: نعم، فبعث إليه فأخرجه من السجن، فقال له معاوية: يا محمّد بن أبي حذيفة، أ لم يأن لك أن تبصر ما كنت عليه من الضلالة بنصرتك علي بن أبي طالب الكذّاب؟! أ لم تعلم أنّ عثمان قتل مظلوما و أنّ عائشة و طلحة و الزبير خرجوا يطلبون بدمه و أنّ عليّا هو الّذي دسّ في قتله؟! و نحن اليوم نطلب بدمه.
قال محمّد بن أبي حذيفة: أ لم تعلم أنّي أمسّ القوم بك رحما و أعرفهم بك؟! قال: أجل، قال: فو اللّٰه الذي لا إله غيره ما أعلم أحدا شرك في دم عثمان و ألّب عليه غيرك لما استعملك و من كان مثلك، فسأله المهاجرون و الأنصار أن يعزلك فأبى، ففعلوا به ما بلغك، و و اللّٰه ما أحد اشترك في دمه [٦] بدءا و أخيرا [٧] إلّا طلحة و الزبير و عائشة، فهم الّذين شهدوا
[١] رجال الكشي: ٧٠/ ١٢٥، و فيه: هو ابن عتبة.
[٢] في المصدر: عن ابن عتبة، ابن عتبة (خ ل).
[٣] في المصدر زيادة: علي (عليه السلام).
[٤] في المصدر: فحبسه.
[٥] التّبكيت: التقريع و الغلبة، القاموس المحيط: ١/ ١٤٣.
[٦] في المصدر: في قتله.
[٧] في نسخة «ش»: و لا أخيرا.