منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٩٠ - ٢٢٧٥- فضّال بن الحسن بن فضّال
أقول: لم يذكره في طس و لا نبّه عليه في حاشية التحرير، و في الوجيزة أنّه مجهول [١]. و كلّ ذلك عجيب.
٢٢٧٥- فضّال بن الحسن بن فضّال:
يظهر من معارضته مع أبي حنيفة المذكورة في البحار كونه من فضلاء الشيعة [٢]، تعق [٣].
أقول: لعلّه أخو علي بن الحسن بن فضّال سمّي باسم جدّه.
و معارضته المذكورة مرويّة في الاحتجاج، صورتها أنّه مرّ بأبي حنيفة و هو في جمع كثير يملي عليهم شيئا من فقهه و حديثه، فدنا منه و سلّم عليه، فردّ و ردّ القوم بأجمعهم (عليه السلام)، ثمّ قال: يا أبا حنيفة، إنّ أخا لي يقول:
خير الناس بعد النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) عليّ (عليه السلام)، و أنا أقول: أبو بكر ثمّ عمر، فما تقول أنت رحمك اللّٰه؟ فقال: أما علمت أنّهما ضجيعاه في قبره فأيّ حجّة أوضح من هذا؟! فقال [٤] فضّال: قلت ذلك لأخي فقال: إن كان الموضع للنبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) دونهما فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حقّ، و إن كان لهما و وهباه له (صلّى اللّٰه عليه و آله) لقد أساءا في رجوعهما في هبتهما، فقال أبو حنيفة: لم يكن له و لا لهما و لكنّهما استحقّا الدفن بحقوق ابنتيهما [٥]، فقال فضّال: قلت له ذلك فقال: أنت
[١] الوجيزة: ٢٧٧/ ١٤٠٩.
[٢] البحار ٤٧: ٤٠٠/ ٢.
[٣] لم يرد له ذكر في نسخنا من التعليقة.
[٤] في نسخة «ش»: قال.
[٥] فقال: قد قلت لأخي ذلك فقال لي: أما علمت أنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) أعطى حقوق نسائه في حياته بأمر اللّٰه سبحانه حيث يقول يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّٰا أَحْلَلْنٰا لَكَ أَزْوٰاجَكَ اللّٰاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ (الأحزاب: ٥٠) فقال: نعم لكنّهما استحقّتا ذلك بميراثهما من النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله). (منه (قدّس سرّه)).