منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٠٠ - فائدة في أسباب المدح، و القوة، و قبول الرواية
و فيه: ما لا يخفى على المطّلع بحال التوثيقات، مضافا الى الاكتفاء بالظنّ و البناء عليه.
و قال جماعة في وجهه: إنّهم ثقات و لا يحتاجون إلى التنصيص، لأنّهم من مشايخ الإجازة [١].
و فيه: انّ هذا ليس على قواعد المشهور، بل الظاهر منهم خلافه، مع أنّهم كثيرون، فلا وجه للقصر.
و الاعتراض: بأنّ كثيرا من مشايخ الإجازة كانوا فاسدي العقيدة.
مندفع: بأنّ ذلك ينافي العدالة بالمعنى الأخص لا الأعم، و الأخص
[١] قال السيد الداماد في الرواشح: ١٧٩: و ممّا يجب أن يعلم و لا يجوز أن يسهل عنه، أنّ مشيخة المشايخ الذين هم كالأساطين و الأركان أمرهم أجلّ من الاحتياج إلى تزكية مزك و توثيق موثق، و لقد كنا أثبتنا ذلك فيما أسلفنا بما لا مزيد عليه.
و قال الميرزا الأسترآبادي في المنهج: ١٠٣ في ترجمة الحسن بن علي بن زياد الوشاء:
و ربما استفيد توثيقه من استجازة أحمد بن محمّد بن عيسى.
و قال الشهيد الثاني في الرعاية في علم الدراية: ١٩٢: تعرف العدالة المعتبرة في الراوي: بتنصيص عدلين عليها، أو بالاستفاضة، بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل، أو غيرهم من أهل العلم، كمشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني، و ما بعده إلى زماننا هذا.
ثم قال: لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ المشهورين إلى تنصيص على تزكية، و لا بينة على عدالة، لما اشتهر في كلّ عصر من ثقتهم و ضبطهم و ورعهم زيادة على العدالة.
و قال المحقق البحراني في البلغة: ٤٠٤ في ترجمة محمّد بن إسماعيل البندقي:
مجهول إلّا أن الظاهر جلالته، لكونه من مشايخ الإجازة.
و قال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين: ٢٧٦: قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح و التعديل بمدح و لا قدح، غير أنّ أعاظم علمائنا المتقدمين (قدس اللّه أرواحهم) قد اعتنوا بشأنه، و أكثروا الرواية عنه، و أعيان مشايخنا المتأخرين طاب ثراهم قد حكموا بصحة روايات هو في سندها، و الظاهر أنّ هذا القدر كاف في حصول الظن بعدالته.