منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٤٠ - ٢٤٣- أحمد بن محمّد بن عيسى
فركبت و صرت إليه، فوجدت القوم مجتمعين عنده، فتجارينا في الأمر [١]، فوجدت أكثرهم قد شكّوا، فقلت لمن عندهم [٢] الرقاع- و هم حضور-: أخرجوا تلك الرقاع، فأخرجوها، فقلت لهم: هذا ما أمرت به.
فقال بعضهم: قد كنّا نحبّ أن يكون معك في هذا الأمر آخر ليتأكّد القول.
فقلت لهم: قد أتاكم اللّه بما تحبّون، هذا أبو جعفر الأشعري يشهد لي سماع [٣] هذه الرسالة، فاسألوه، فسأله القوم فتوقّف عن الشهادة، فدعوته إلى المباهلة، فخاف منها فقال [٤]: قد سمعت ذلك، و هي مكرمة كنت أحبّ أن تكون لرجل من العرب، فأمّا مع المباهلة فلا طريق إلى كتمان الشهادة.
فلم يبرح القوم حتّى سلّموا لأبي الحسن (عليه السلام) [٥].
و في تعق: ذكر هذه الرواية في الكافي في باب الإشارة و النص على أبي الحسن الثالث (عليه السلام) [٦].
لكن في قبول مثلها في شأن مثل هذا الثقة الجليل تأمّل.
و ربما كان هذا هو الداعي لعدم توثيق جش له. و في بعض المواضع ينقل عنه كلاما و ربما يظهر منه تكذيبه، كما في عليّ بن محمّد بن شيرة [٧]، فلاحظ.
[١] في المصدر: الباب.
[٢] في المصدر: عنده.
[٣] في المصدر: بسماع.
[٤] في المصدر: و قال.
[٥] الإرشاد: ٢/ ٢٩٨.
[٦] الكافي ١: ٢٦٠/ ٢، باختلاف يسير.
[٧] رجال النجاشي: ٢٥٥/ ٦٦٩.