منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١١٢ - فائدة في أسباب الذم و ضعف الرواية
محمّد بن خالد [١]، و غيرهما [٢].
و منها: قولهم: ضعيف في الحديث، و هو غير: ضعيف.
و الحكم بالقدح به أضعف منه [٣]، كما يأتي في سهل بن
[١] راجع التعليقة: ٤٣.
[٢] كما ذكر ذلك في ترجمة داود بن كثير الرقي.
و قد اعترض المولى الكني في توضيح المقال: ٤٣ على الوحيد، فقال: و منها: ضعيف، و لا ريب في إفادته سقوط الرواية و ضعفها، و إن لم يكن في الشدّة مثل أكثر ما سبق، فيتميز عند التعارض. و أمّا إفادته القدح في نفس الرجل فلعله كذلك حيث أطلق، و لم يكن قرينة كتصريح أو غيره على الخلاف، و الظاهر أنّه إليه نظر الأكثر في استفادة قدح الرجل منه.
فما في الفوائد بعد حكاية ذلك عنهم: و لا يخلو من ضعف لما سنذكر في داود بن كثير و سهل بن زياد و أحمد بن محمّد بن خالد و غيرهم لا يخلو من بحث، إذ غاية الأمر وجود قرينة و تصريح بالخلاف، حتى من المضعّف، و هذا لا ينافي إفادته عند الإطلاق لما ذكرنا، مع أنّا لاحظنا ما أشار إليه من التراجم فلم نقف فيها على ما ينافي مفاد الإطلاق المزبور، فلاحظ و تأمّل.
ثمّ إن الذي يظهر منهم أو ينبغي إرادتهم مطلق القدح في نفس الرجل لا خصوص الفسق، فيشمل ما لو كان التضعيف لسوء الضبط، و قلة الحافظة، أو عدم المبالاة في الرواية في أخذها و نقلها، فلا بأس بما في الفوائد أيضا من قوله، كما أن تصحيحهم غير مقصور على العدالة، فكذا تضعيفهم غير مقصور على الفسق، و هذا غير خفي على من تتبع و تأمل.
إلى آخر كلامه.
[٣] قال في نهاية الدراية: ١٦٧: من ألفاظ الجرح قولهم: ضعيف، و لا ريب في أنّه قدح مناف للعدالة إذا قيل على الإطلاق دون التخصيص بالحديث، لأن المراد في الأول أنّه ضعيف في نفسه، و في الثاني أنّ الضعف في روايته، فلا تدل على القدح في الراوي مع الإضافة الى الحديث.
و قال الغروي في الفصول: ٣٠٤: و منها قولهم: ضعيف، أو ضعيف في الحديث، و هو غير صريح في التفسيق، لجواز أن يكون التضعيف من حيث الاعتماد على المراسيل، كما هو الظاهر من الأخير، و لو صرح بذلك لم يقدح قطعا، و إن عدّه بعضهم قادحا، كما عن كثير من القميين.