منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣١٢ - ٢١٧- أحمد بن محمّد الأردبيلي
زاهدا [١] ورعا، لم يسمع بمثله في الزهد و الورع، له مقامات و كرامات [٢].
ذكره شيخنا المجلسي في البحار في جملة من رأى القائم (عليه السلام) [٣] و أنّه قد انفتحت له أقفال الروضة المقدّسة الغرويّة و كلّمه الإمام (عليه السلام)، في حكاية طويلة. إلى أن قال:
و الذي وقفنا عليه- يعني من شرح الإرشاد- ما يتعلّق بالعبادات كملا، و المتاجر كملا، و كتاب الصيد و الذباحة إلى آخر الكتاب. و أمّا ما يتعلّق بالنكاح و توابعه فلم نقف عليه و لم نسمع به، و الظاهر أنّ هذا هو الذي برز في قالب التصنيف.
و كان (رحمه اللّه) مجتهدا صرفا كالعلّامة الحلّي و نحوه، عطّر اللّه مراقدهم. و له أيضا كتاب حديقة الشيعة. إلى آخر كلامه (رحمه اللّه) [٤].
و في كتاب الأنوار النعمانيّة للسيّد نعمة اللّه الجزائري: حدّثني أوثق مشايخي علما و عملا أنّ لهذا الرجل- و هو المولى الأردبيلي (رحمه اللّه)- تلميذا من أهل تفريش اسمه مير علّام [٥]، و قد كان بمكان من الفضل و الورع.
قال ذلك التلميذ [٦]: قد كانت لي حجرة في المدرسة المحيطة بالقبّة الشريفة، فاتّفق أنّي فرغت من مطالعتي و قد مضى جانب كثير من الليل، فخرجت من الحجرة أنظر في حوش الحضرة، و كانت ليلة شديدة الظلام،
[١] في المصدر زيادة: عابدا.
[٢] في اللؤلؤة: له كرامات و مقامات.
[٣] بحار الأنوار: ٥٢/ ١٧٤.
[٤] لؤلؤة البحرين: ١٤٨/ ٦١.
[٥] في المصدر: فيض اللّه، (خ ل).
[٦] في المصدر زيادة: أنّه.