منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢١٥ - ٩٢- إبراهيم بن هاشم
و نقل المحقّق البحراني عن بعض معاصريه- و الظاهر من طريقته إنّه خالي (رحمه اللّه)- توثيقه عن جماعة و قوّاه [١]، لأنّ اعتماد جلّ أئمّة الحديث من القميّين على حديثه لا يتأتّى مع عدم علمهم بثقته، مع أنّهم كانوا يقدحون بأدنى شيء، كما أنّهم غمزوا في أحمد بن محمّد بن خالد مع ثقته و جلالته بأنّه يروي عن الضعفاء و يعتمد المجاهيل [٢]، مع أنّ ولده الثقة الجليل اعتمد في نقل الأخبار جلّها عنه، و اعتمد ثقة الإسلام عليه مع قرب عهده به في أكثر أخباره.
قلت: و كذا سعد بن عبد اللّه [٣]، و عبد اللّه بن جعفر الحميري [٤]، و محمّد بن يحيى [٥]، و غيرهم من الأجلّاء، و كذا كونه شيخ الإجازة، و كذا رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عنه [٦] و عدم استثنائه [٧].
و عن والد شيخنا البهائي (رحمه اللّه): إنّي لأستحيي أن لا أعدّ حديثه صحيحا [٨].
و يقوّيه أيضا ما مرّ من نشره حديث الكوفيّين بقم، سيّما بعد ملاحظة
[١] البلغة- الهامش-: ٣٢٦. و راجع كتاب الأربعين للمجلسي: ٥٠٧.
[٢] في المصدر ورد: المراسيل.
[٣] التهذيب ٤: ٢٠٧/ ٦٠١.
[٤] الفقيه- المشيخة-: ٤/ ٩٣.
[٥] الفقيه- المشيخة-: ٤/ ٩٩.
[٦] التهذيب ٤: ٢١٩/ ٦٣٩.
[٧] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٢٩.
[٨] راجع معراج أهل الكمال: ٨٧ فقد نقل نص العبارة. و المذكور في وصول الأخيار للشيخ حسين بن عبد الصمد- والد الشيخ البهائي-: ٩٩: و اعلم أن ما يقارب الصحيح عندنا في الاحتجاج ما رواه علي بن إبراهيم، عن أبيه. لأنّ أباه ممدوح جدا، و لم نر أحدا من أصحابنا نص على ثقته، و لكنهم وثقوا ابنه. بل هو عندنا من أجلاء الأصحاب، و أكثر رواياته عن أبيه.