منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٥٠ - مؤاخذة على الكتاب
أصحاب الباقر (عليه السلام) [١].
و لغوي: و هو ليس بمعلوم الحال، لكونه غير مذكور في كتب الرجال، و لا هو من المعهود أمره المعروف حاله من حال من يروي عنه، من دون حاجة إلى ذكره.
و الأوّل متعيّن بأنّه يحكم بحسبه و من جهته على الحديث بالضعف، و لا يعلّق الأمر على الاجتهاد فيه و استبانة حاله، على خلاف الأمر في الثاني.
إذ ليس يصحّ و لا يجوز بحسبه و من جهته أن يحكم على الرواية بالضعف و لا بالصحّة و لا بشيء من مقابلاتهما أصلا، ما لم يستبن حاله و لم يتّضح سبيل الاجتهاد في شأنه.
أ ليس للصحيح و الحسن و الموثّق و القوي أقسام معيّنة لا تصحح إلّا بألفاظ مخصوصة معيّنة من تلقاء أئمّة الحديث و الرجال؟! ثمّ قال:
و بالجملة، جهالة الرجل على معنى عدم تعرّف حاله من حيث عدم الظفر بذكره أو بمدحه و ذمّة في الكتب الرجالية ليس ممّا يسوغ الحكم بضعف السند أو الطعن فيه، كما ليس يسوغ تصحيحه أو تحسينه و توثيقه.
إنّما تكون الجهالة و الإهمال من أسباب الطعن، بمعنى حكم أئمّة الرجال على الرجل بأنّه مجهول أو مهمل.
فمهما وجد شيء من ألفاظ الجرح انصرم التكليف بالفحص و التفتيش و ساغ الطعن في الطريق.
فأمّا المجهول و المهمل لا بالمعنى المصطلح عليه عند أرباب هذا
[١] رجال الشيخ: ١٠٨/ ١١.