منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١١٠ - فائدة في أسباب الذم و ضعف الرواية
و منها: توثيقات إرشاد المفيد (رحمه اللّه) [١]، و إن كان ما في محمّد بن سنان يأباه، لكن يمكن العلاج كما سيجيء [٢].
فائدة: في أسباب الذم و ضعف الرواية:
منها: قولهم: ضعيف، و نرى الأكثر يفهمون منه القدح في نفس الرجل، و يحكمون به بسببه [٣].
[١] قال الوحيد في التعليقة: ١١ بعد هذا الكلام: و عندي أنّ استفادة العدالة منها لا يخلو عن تأمّل، كما لا يخفى على المتأمّل في الإرشاد في مقامات التوثيق، نعم يستفاد منها القوة و الاعتماد. ثم قال: و المحقق الشيخ محمّد أيضا تأمّل فيها، لكن قال في وجهه لتحققها بالنسبة إلى جماعة اختص بهم من دون كتب الرجال، بل وقع التصريح بضعفهم من غيره، على وجه يقرب الاتفاق، و لعلّ مراده من التوثيق أمر آخر انتهى. و في العلة نظر، فتأمل.
و قد أجاب المامقاني في المقباس: ٢/ ٢٩١ على هذا بقوله: و هو كما ترى، فانّ توثيقه من ضعّفوه، أو توقفوا في حاله لا يوجب و هن توثيقاته، غايته عدم الأخذ بتوثيقه عند تحقق اشتباهه، فإن الخطأ من غير المعصوم (عليه السلام) غير عزيز.
[٢] لأنّه عدّه في الإرشاد: ٢/ ٢٤٨ في من روى النصّ على الرضا (عليه السلام) بالإمامة من أبيه، من خاصته و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته.
و قال في الكتاب التاسع من مصنفات الشيخ المفيد في كتاب الرد على أهل العدد و الرؤية: ٢٠: و هذا الحديث شاذ، نادر، غير معتمد عليه، طريقه محمّد بن سنان، و هو مطعون فيه، لا تختلف العصابة في تهمته و ضعفه، و ما كان هذا سبيله لم يعمل عليه في الدين.
[٣] فقد عدّ الضعيف من أسباب الجرح جمع، منهم: ثاني الشهيدين في الرعاية: ٢٠٩، و الشيخ البهائي في الوجيزة: ٥.
و عدّها الداماد في الرواشح: ٦٠ من ألفاظ الجرح و الذم.
و قال التقي المجلسي في الروضة: ١٤/ ٣٩٦: بل الحكم بالضعف ليس بجرح، فان العادل الذي لا يكون ضابطا يقال له: إنّه ضعيف، أي ليس قوة حديثه كقوة الثقة، بل تراهم يطلقون الضعيف على من يروي عن الضعفاء و يرسل الأخبار.