منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٨ - المقدمة
فقال: حدّثني هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
«لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن و السنّة، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة، فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي.
فاتّقوا اللّه، و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى و سنّة نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فإنّا إذا حدّثنا قلنا: قال اللّه عزّ و جلّ، و: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
قال يونس: وافيت العراق، فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام). و وجدت أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) متوافرين، فسمعت منهم، و أخذت كتبهم، فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و قال لي:
إنّ أبا الخطّاب كذب على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، لعن اللّه أبا الخطّاب، و كذلك أصحاب أبي الخطّاب، يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن، فإنّا إن تحدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن، و موافقة السنّة.
إنّا عن اللّه و عن رسوله نحدّث، و لا نقول: قال فلان و فلان، فيتناقض كلامنا.
إنّ كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا، و كلام أوّلنا مصادق [١] لكلام آخرنا، فإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه، و قولوا: أنت أعلم و ما جئت به،
[١] مصداق، خ. ل.