منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٤١ - ١٦- أبان بن عثمان الأحمر
و يظهر منه: انّ من سوى جماعة من المتأخّرين يقول بوثاقته، و عدم ناووسيّته، كما صرّح به قبيل كلامه هذا، حيث قال- بعد نقل ما اشتهر نقله من سؤال فخر المحقّقين والده العلّامة- أجزل اللّه إكرامه و إكرامه- عن أبان، و قوله: الأقرب عدم قبول روايته، لقوله تعالى (إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ) [١] الآية، و لا فسق أعظم من عدم الايمان- ما لفظه: الظاهر أنّ حكمه بعدم إيمانه لقول ابن فضّال، و أنت خبير بحال ابن فضّال هذا، فلا يعارض قوله الإجماع المذكور الثابت بنقل الكشّي. على أنّ من قبل كلام ابن فضّال، يلزمه قبول قول أبان، لاشتراكهما في عدم الايمان، و تصريح الأصحاب بتوثيقهما [٢]، انتهى.
و ما سبق في تعق من قوله: حكاية إجماع العصابة الى آخره، عجيب بعد ذكره آنفا في معنى هذا الإجماع عن بعض: الإجماع على توثيق الجماعة، و هو الذي اختاره جماعة، فيكون أبان ثقة عند كلّ من فسّر العبارة المذكورة بالمعنى المذكور، بل و عند من فسّرها بالمعنى المشهور أيضا، لما سيعترف به دام فضله في ترجمة السكوني: من أنّ الأصحاب رحمهم اللّه لا يجمعون على العمل برواية غير الثقة، و أنّ من ادّعى الإجماع على العمل بروايته، ثقة عند أهل الإجماع، فتدبّر.
و في مشكا: ابن عثمان الناووسي المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه، عنه: عباس بن عامر، و أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و سنديّ بن محمّد البزّاز، و بكر بن محمّد الأزدي، و محمّد بن سعيد بن أبي نصر، و الحجّال، و جعفر بن بشير، و أيّوب بن الحر- لم أجد روايته عنه، لكنّ
[١] سورة الحجرات آية: ٦.
[٢] حاوي الأقوال: ٣٢/ ٩٧.