منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٧٢ - ٥١- إبراهيم بن صالح الأنماطي
قلت: هذا الاحتمال قطعيّ الفساد كما لا يخفى على المتتبّع، و مرّ في الفوائد ما يشير إليه.
و ثانيا: عدم الاعتبار.
قوله: فالواجب. إلى آخره.
ممنوع، إذ لا يلزم من عدم الاعتبار: اعتبار مجرّد التوثيق في فاسد الاعتقاد، إذ لعلّه يعتبر في الاعتماد و العمل وثوقا و اعتدادا معتدّا به، و لعلّه لم يحصل له من مجرّد التوثيق، بملاحظة أنّ فساد الاعتقاد ناشئ عن التقصير في أمر الدين، و لذا يكون مستحقّا للعقاب.
فإن قلت: اعتراضنا عليه من جهة أنّه (رحمه اللّه) ربما يعتمد على فاسد المذهب و يدخله في القسم الأوّل بمجرّد التوثيق، من دون إظهار الجابر و المؤيّد.
قلت: ما ذكرت ممنوع، فإنّ عليّ بن الحسن بن فضّال، و نظائره:
كأبيه، و حميد بن زياد، و عليّ بن أسباط، و من ماثلهم، فيهم من المؤيّدات و الجوابر ما لا يخفى على المطّلع بأحوالهم، و لذا تراه أخرج أحمد بن الحسن عن القسم الأوّل [١] مع حكمه بتوثيقه، حيث لم يجد فيه ما وجده في أخيه علي، و أضرابه.
على أنّا نقول: عدم إظهاره الجابر ليس دليلا على عدمه، بل ديدنه في صه في الغالب الترجيح و البناء من دون إظهار المنشأ، إلّا أنّه ربما يرجّح جش على الشيخ و كش و غض و غيرهم، و ربما يرجّح الشيخ على جش و كش، و ربما يرجّح غض على غيره، و هكذا.
و لم يبرز في الأكثر منشأ ترجيحه و بنائه و الظاهر وجدانه المنشأ و ترجحه
[١] الخلاصة: ٢٠٣/ ١٠.