منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٣٦ - ١١٨- أحمد بن إسماعيل بن عبد اللّه
و قال شه: ما ذكره غايته أنّه يقتضي المدح، فقبول المصنّف روايته مرتّب على قبول مثله.
و أمّا تعليله بسلامتها عن المعارض، فعجيب لا يناسب أصله في الباب، فإنّ السلامة عن المعارض مع عدم العدالة إنّما يكفي على أصل من يقول بعدالة من لا يعلم فسقه، و المصنّف لا يقول به، لكنّه يتّفق منه في هذا القسم كثيرا [١].
و في تعق: قال في المعراج: هو في غاية الجودة و المتانة [٢]، كيف و لو صحّ تعليله المذكور لزم قبول [٣] رواية مجهول الحال- كما هو المنقول عن أبي حنيفة- و لم يقل به أحد من أصحابنا. لكنّه (رحمه اللّه) اتّفق له مثل هذا كثيرا غفلة، و المعصوم من عصمه اللّه [٤].
أقول: هذا الاعتراض منهما عجيب، لأنّ الظاهر من قوله: قبول روايته، التفريع على ما ذكره سابقا من المدح، كما أشار إليه في أوّل كلام شه أيضا، و معلوم من مذهبه و رؤيته في غير صه [٥] من كتب الأصول و الفقه.
و يؤيّد ما قلناه قول شيخنا البهائي: هذا يعطي عمل المصنّف بالحديث الحسن، فإنّ هذا الرجل إمامي ممدوح، انتهى.
و قوله: لسلامتها، أيّ إذا سلمت قبلت. و في نسخة: مع سلامتها، و لم يرد ما فهماه قطعا. و صرّح بما ذكرناه في حميد بن زياد.
و على تقدير كون الباء سببيّة يكون المراد: إنّ قبول قول مثل هذا
[١] لم يرد هذا المقطع في النسخة الموجودة عندنا من تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة.
[٢] كلمة: و المتانة، لم ترد في المعراج.
[٣] في التعليقة: قبوله.
[٤] معراج أهل الكمال: ١٠١/ ٣٩.
[٥] في التعليقة: في صه و غيره.