منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٩ - مؤاخذة على الكتاب
بينما نرى أنّ الكتب المؤلّفة قبله و بعده جلّها قد ذكرت جميع الرواة بما فيهم المجاهيل، و لم يسبقه في ذلك أحد إلّا المحقّق عبد النبيّ الجزائري في كتابه حاوي الأقوال، فقد أهمل ذكر المجاهيل، و كذلك المولى خداويردي الأفشار [١].
وليتهم لم يسقطوهم لأنّهم غير منصوصين بالجهالة من علماء الرجال، مع أنّ الفوائد في ذكرهم كثيرة و لذلك ذكرهم علماء الرجال، من أوّل يوم ألّفت فيه كتب الرجال و إلى عصره، و كذا بعد زمانه و إلى هذا اليوم.
فمن فوائد ذكرهم:
أوّلا: إنّه ربما تظهر للناظر أمارة الوثوق بالمجهول فيعمل بخبره، فلو لم يذكر تنتفي الفائدة و الفحص عنه غالبا.
ثانيا: إنّه ربما كان الاسم مشتركا بين المجهول و غيره، فمع عدم ذكره لا يعلم الاشتراك.
ثالثا: إنّ الفائدة من ذكرهم هي نفس الفائدة في ذكر الموثّق و الممدوح و المقدوح و غيرهم، فلو لم يذكر لم تعلم حاله لمن يريد البحث عن سند الرواية، كما أنّه لا تعلم صفة غيره لو لم يذكر [٢].
و لكن و كما قالوا إنّ المنهج السداد ما أشار إليه المحقّق الداماد في:
الرواشح، في الراشحة الثالثة عشر حيث قال:
المجهول: اصطلاحي: و هو حكم أئمّة الرجال عليه بالجهالة، كإسماعيل بن قتيبة من أصحاب الرضا (عليه السلام) [٣]، و بشير المستنير الجعفي من
[١] الذريعة: ٢٣/ ١٣.
[٢] انظر: أعيان الشيعة: ٩/ ١٢٤.
[٣] رجال الشيخ: ٣٦٩/ ٣٦.