منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٧٧ - ٥٢- إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي
فإنّ ذكره (رحمه اللّه) إيّاه في أربعة مواضع من رجاله و عدم توثيقه في شيء منها، مضافا إلى تصريحه بأنّه واقفي مكرّرا، في غاية الظهور في عدم وثاقته عنده، سيّما بعد ملاحظة رويّته. و توثيقه في ست من دون إشارة إلى وقفه، ظاهره عدم كونه واقفيّا عنده. و كذا الحال بالنسبة إلى كلام الفضل. و دفعه يحتاج إلى نوع عناية، سيّما بالنسبة إلى الفضل بن شاذان.
و الأظهر عدم كونه واقفيّا لظاهر ست، و كلام الفضل، و كونه من أصحاب الرضا (عليه السلام) و الجواد (عليه السلام)، لما صرّح به بعض المحقّقين من أنّ الواقفة ما كانوا يروون عن الرضا (عليه السلام) و من بعده، و يأتي في أحمد بن الحسن بن إسماعيل توقّف جش في وقفه لذلك [١].
و قال جدّي: روايته عن الرضا (عليه السلام) و من بعده يدلّ على رجوعه [٢].
و مما يؤيّد عدم وقفه: تصحيح المعتبر حديث وضع عائشة القمقمة في الشمس [٣]، مع أنّه في سنده.
و يأتي عن العلّامة في عيسى بن أبي منصور عدّ حديثه حسنا. و يظهر منه اعتماد كش و حمدويه و الفضل و ابن أبي عمير على روايته [٤]. مع أنّه أكثر من الرواية عنه.
و لعلّ نسبة الوقف إليه في جخ من كلام سعد أو كلام نصر، و كلامه مع أنّه غير صريح و لا ظاهر و كلام نصر مع عدم حجيّته عند مثل شه، كيف يقاوم جميع ما ذكرنا، سيّما بعد ملاحظة التدافع بينه و بين كلام سعد، و ملاحظة
[١] رجال النجاشي: ٧٤/ ١٧٩.
[٢] روضة المتقين: ١٤/ ٤٣.
[٣] المعتبر: ١/ ٣٩.
[٤] الخلاصة: ١٢٢/ ٢.