منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢١٦ - ٩٢- إبراهيم بن هاشم
أنّ النشر لا يتحقّق ظاهرا إلّا بالقبول، و أنّ انتشاره عندهم من حيث العمل و الاعتماد لا مجرّد النقل، الى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة.
و قول جش: فيه نظر.
لعلّ وجهه عدم دركه الرضا (عليه السلام) باعتقاده.
و قال المحقّق الشيخ محمّد: ذكرت له وجوها في حاشية الفقيه، و الذي يخطر الآن بالبال أنّ أوجهها كون النظر راجعا إلى كونه من أصحاب الرضا (عليه السلام)، لأنّ جش ذكر في ترجمة علي بن إبراهيم الهمداني:
و روى إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني، عن الرضا (عليه السلام). إلى أن قال: و الظاهر أنّ الشيخ تبع كش [١]، فتأمّل.
أقول: ما مرّ من ذكر جش ذلك في ترجمة علي بن إبراهيم، كذا في تعق بخطّه دام فضله، و الكلام المذكور مذكور في ترجمة محمّد بن علي بن إبراهيم [٢]، فالظاهر وقوع سقط في قلمه.
و ما ذكره المحقّق المذكور في وجه النظر و استوجهه لا يخلو من نظر، سيّما قوله: و الظاهر أنّ الشيخ تبع كش، فإنّه بمكان من الخفاء.
و لعلّ وجه النظر كونه تلميذ يونس، و ربما يشير إليه تعقيبه بقوله:
و أصحابنا يقولون أوّل من نشر. الى آخره. لأنّ أهل قم- كما يأتي- يونس عندهم ضعيف غير مقبول القول، كثير الطعن و الذم، فإذا كانت هذه حال الشيخ عندهم، فكيف يكون التلميذ مقبولا و كلامه مسموعا، إلى حدّ ينشر حديث الكوفيّين عندهم و في بلدهم، على وجه القبول منه و التسليم له.
[١] راجع تكملة الرجال: ١/ ١٠٨، و فيه: ترجمة محمّد بن علي بن إبراهيم الهمداني، كما في رجال النجاشي: ٣٤٤/ ٩٢٨ كما سينبه عليه المصنف بعد أسطر.
[٢] رجال النجاشي: ٣٤٤/ ٩٢٨.