منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٨٤ - فائدة في أسباب المدح، و القوة، و قبول الرواية
ما ذكرناه عند الإطلاق مع عدم الصارف متعين [١]، انتهى، و هو جيّد.
فائدة: في أسباب المدح، و القوة، و قبول الرواية.
منها: قولهم: مضطلع بالرواية، أي قوي و عال لها [٢].
و منها: سليم الجنبة، قيل: معناه سليم الأحاديث و سليم الطريقة [٣].
و منها: قولهم: من أولياء أمير المؤمنين (عليه السلام)، و ربما جعل دليلا على العدالة. و فيه تأمّل، نعم من الأولياء ظاهر فيها.
و منها: خاصّي، عند خالي (رحمه اللّه) [٤]، و لعله لا يخلو من التأمل، لاحتمال إرادة كونه من الشيعة في مقابل قولهم: عامّي لا أنّه من خواصّهم (عليهم السلام)، و كون المراد من العامّي ما هو في مقابل الخواص لعله بعيد، فتأمل [٥].
و منها: قريب الأمر، عند أهل الدراية، و لا يخلو من التأمل [٦].
[١] الحاوي: ٦.
[٢] قال في مقباس الهداية: ٢/ ٢٣٨: و لا ريب في إفادته المدح لكونه كناية عن قوته و قدرته عليها، فإنّ اضطلاع الأمر القدرة عليه، كأنّه قوّيت ضلوعه بحمله، و لكن في إفادته المدح المعتد به تأمّل، و أمّا التوثيق فلا ريب في عدم دلالته عليه.
[٣] عدّه في توضيح المقال: ٥٠، ضمن الألفاظ التي لا تفيد مدحا و لا قدحا، و جعله أقوى من سابقه ثم قال: نعم استفادة مطلق المدح من ذلك معلوم.
[٤] حيث عدّ حيدر بن شعيب- الذي قال عنه الشيخ في رجاله: ٤٦٧/ ٣١: خاصي- في وجيزته: ٢٠٤/ ٦٤٥، ممدوح.
[٥] و قال الشهيد الثاني في الرعاية ٢٠٨: و أمّا الخاص، فمرجع وصفه إلى الدخول مع إمام معين، أو في مذهب معين، و شدة التزامه به أعم من كونه ثقة في نفسه، كما يدل عليه العرف.
[٦] قال الشهيد الثاني في الرعاية: ٢٠٨ و أما قريب الأمر، فليس بواصل الى حدّ المطلوب، و إلّا، لما كان قريبا منه، بل ربما كان قريبا الى المذهب من غير دخول فيه رأسا.
و قد عدّ المولى علي في توضيح المقال: ٥٠ قريب الأمر من الألفاظ التي لا تفيد مدحا و لا قدحا، و قال: المراد إمّا أنّه قريب العهد الى التشيع، أو يقرب أمر قبول روايته، أو قريب المذهب إلينا، أو غير ذلك، و لا يخفى أنّ شيئا ممّا ذكر لا يوجب مدحا معتبرا، و إن أخذه أهل الدراية مدحا، فلعلّهم أرادوا مطلقه.