منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٨٥ - فائدة في أسباب المدح، و القوة، و قبول الرواية
و منها: كون الرجل من مشايخ الإجازة، و ربما يظهر من جدّي دلالته على الوثاقة [١]، و كذا المصنف في الحسن بن علي بن زياد [٢].
و قال العلامة البحراني: مشايخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة [٣].
و لا يخلو عن قرب، لكن قوله: في أعلى درجاتها، غير ظاهر.
و قال المحقق الشيخ محمّد: عادة المصنفين عدم توثيق الشيوخ.
و يأتي في محمّد بن إسماعيل النيسابوري، عن الشهيد الثاني أنّ مشايخ الإجازة لا يحتاجون الى التنصيص على تزكيتهم [٤].
[١] حسب تتبعي لروضة المتقين لم أجد توثيقا من المجلسي لمشايخ الإجازة، و إنما الموجود فيه عدم ضرر جهالة مشايخ الإجازة، و الظاهر أنّه يعتبر ذكرهم مجردا لأجل التيمن و التبرك و حتى يخرج الحديث عن الإرسال.
فقال في الجزء ١٤/ ٤٣: عن علي بن الحسين السعدآبادي، لم يذكر فيه مدح و لا ذم، و كان من مشايخ الإجازة فلا يضر جهالته.
و قال في: ٣٢٨: و لكن لمّا أرادوا أن يخرج الخبر بظاهره عن صورة الإرسال ذكروا طريقا إليه تيمنا و تبركا، و هؤلاء مشايخ الإجازة المحض، فلهذا ترى العلامة و غيره يصفون الخبر بالصحة، و لو كان في أوائل السند مجاهيل: كأحمد بن محمّد بن الحسن، و أحمد بن محمّد بن يحيى، و ماجيلويه، و محمّد بن إسماعيل عن الفضل و غيرهم، و من لم يكن له اطلاع على ذلك فتارة يعترض عليه، و تارة يحكم بثقة هؤلاء، مع أنّ الظاهر أنّه لو كان لهؤلاء توثيق في الكتب لكنّا نطّلع عليه، لأنّه لم يكن للعلامة كتاب غير هذه الأصول التي في أيدينا، و لو كان له غيرها لكان يذكر مرّة أنّه ذكر فلان في الكتاب الفلاني أنّ فلانا ثقة.
إلى آخر كلامه.
[٢] منهج المقال: ١٠٣ قال: و ربما استفيد توثيقه من استجازة أحمد بن محمّد بن عيسى.
[٣] معراج الكمال: ٦٤ و فيه: و ذكرنا أنّه من مشايخ الإجازات، و الظاهر أنّهم في أعلى طبقات الجلالة و الوثاقة.
[٤] الرعاية في علم الدراية: ١٩٢.