منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٨٠ - فائدة كلمة «مولى» بحسب اللغة لها معان معروفة
فائدة: أبو العباس الذي يذكره النجاشي على الإطلاق
، قيل: مشترك بين ابن نوح، و ابن عقدة [١]، و ليس كذلك، بل هو الأول، و يأتي في إبراهيم بن عمر اليماني [٢].
فائدة: كلمة «مولى» بحسب اللغة لها معان معروفة
[٣]، و أمّا في المقام:
[١] اختلفت كلمات الرجاليين في تعيين أبي العباس، فمنهم من جعله: ابن عقدة، و منهم من عيّنه ابن نوح، و الأكثر على أنّه مشترك. فقال الكاظمي في تكملة الرجال: ١/ ٣٥٠ في ترجمة: حفص بن البختري: فنقل النجاشي عن أبي العباس- و هو ابن عقدة- توثيقه.
و جاء في الهامش منه أيضا: و يحتمل أن يكون ابن نوح على ضعف، و إن كان ينقل عن كليهما، لأنّ الظاهر أنّه عند الإطلاق يراد بأبي العباس: ابن عقدة، و إذا أراد به ابن نوح قيّده، كما يظهر من تتبعه، و الشيخ محمّد في الشرح ردده بينهما، و الأظهر ذلك و سيجيء في ترجمة حفص بن سوقة ما يؤيده، و وافقنا على هذا المجلسي فيما سيجيء- إنّ شاء اللّه- في ترجمة الحكم بن حكيم.
و قال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين: ٣١٣: لا يقال إنّ النجاشي نقل توثيق حكم ابن حكيم عن أبي العباس، و هو مشترك بين ابن نوح الإمامي، و ابن عقدة الزيدي، فكيف عددت حديث حكيم من الصحيح، و المعدل له مشترك، قلنا: الاشتراك هنا غير مضر، و ابن عقدة و إن كان زيديا، إلّا أنّه ثقة مأمون، و تعديل غير الإمامي إذا كان ثقة لمن هو إمامي حقيق بالاعتبار و الاعتماد، فان الفضل ما شهدت به الاعداء.
نعم، جرح غير الإمامي للإمامي لا عبرة به، و إن كان الجارح ثقة.
[٢] في التعليقة: ٢٤، في ترجمته: و ما قيل من أنّ أبا العباس مشترك- و القائل هو الشهيد الثاني في تعليقه على الخلاصة- ففيه أنّ الظاهر أنّه ابن نوح، لأنّه شيخ النجاشي، مع أنّ ابن عقدة بينه و بينه وسائط، مضاف إلى أنّ ابن نوح جليل، و الآخر عليل، و الإطلاق ينصرف الى الكامل، سيّما عند أهل هذا الفن، خصوصا النجاشي، فإنّه يعبرون عن الكامل به، أمّا الناقص فلا، بل ربما كان عندهم ذلك تدليسا، فتأمل.
[٣] راجع القاموس: ٤/ ٤٠١، و الصحاح: ٦/ ٢٥٢٩، و تاج العروس: ١٠/ ٣٩٩، و لسان العرب: ١٥/ ٤٠٨.