منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣ - ديباجة الكتاب
الجزء الأول
ديباجة الكتاب
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
و به ثقتي و اعتصامي و عليه توكلي
نحمدك يا من رفع منازل الرواة بقدر ما يحسنون من الرواية عن الأئمة الهداة [١]، و نشكرك يا من عرّفنا مراتبهم و درجاتهم على نحو ضبطهم عن أئمّتهم و ساداتهم، و نسألك اللّهم أن تجعلنا من أهل الرواية، و تنوّر قلوبنا
[١] إشارة الى ما رواه الكشي في رجاله: ٣/ ١، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا.
و في الحديث الثاني قال الصادق (عليه السلام): اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا، فانا لا نعدّ الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدّثا، فقيل له: أو يكون المؤمن محدّثا؟ قال: يكون مفهّما، و المفهّم محدّث.
و في كتاب معاني الأخبار: ١/ ٢ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام):
يا بني، اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم و معرفتهم، فانّ المعرفة هي الدّراية للرواية، و بالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان.
إني نظرت في كتاب لعليّ (عليه السلام) فوجدت في الكتاب: أنّ قيمة كل امرء و قدره معرفته، إنّ اللّه تبارك و تعالى يحاسب الناس على قدر ما أتاهم من العقول في دار الدنيا.
و في الحديث الثالث منه قال: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: حديث تدريه خير من ألف حديث ترويه، و لا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا، و إنّ الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجها، لنا من جميعها المخرج.
إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة في هذا المعنى.