منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٧٤ - ٥١- إبراهيم بن صالح الأنماطي
و بهذا تندفع اعتراضات كثيرة، و يظهر عدم صحّة الاحتجاج بتصحيحهم على توثيقهم، فتدبّر.
فإن قلت: لعلّ قبولهم قول غير العدل و عملهم بغير الصحيح بناء على حجّية الجابر في نفسه، فيكون العمل في الحقيقة بالجابر، أو يحصل لهم بواسطة الجابر القطع بمضمونه، فيخرج بسببه عن خبر الواحد الذي ذكروا الشروط لاعتباره.
قلت: يظهر من ملاحظة كتبهم و أقوالهم: أنّ جوابهم ليست بحيث تكون حجّة برأسها، و لا بحيث يحصل القطع منها منفردة أو منضمّة إلى الضعف، و ليس بناؤهم على ما ذكرت بغير خفاء.
فإن [١] قلت: لعلّ قبوله و قبول غيره قول غير العدل و عملهم بالأحاديث الضعيفة، غفلة منه أو تغيّر رأي.
قلت: إكثارهم ذلك، و كثرة امتزاج مقبولهم مع مردودهم بأنّهم يقبلون و يردّون و هكذا، يأبى عمّا ذكرت، سيّما مع اتّفاقهم على ذلك و العمل كذلك، و خصوصا مع التصريحات الواردة منهم، كما أشرنا إلى شيء منه في الفوائد.
هذا و مضافا الى شناعة ما ذكرت و عدم مناسبة نسبتهم إليه، على أنّ في توجيه كلامهم و إثبات خطئهم لأجل الردّ عليهم ما لا يخفى، مع أنّ تغيّر الرأي لعلّه لا اعتراض فيه، فتأمل [٢].
أقول: في مشكا: الأنماطي الثقة أو الموثّق، عنه عبد اللّه بن أحمد ابن نهيك [٣].
[١] بداية المقطع الثاني من تعليقة الوحيد البهبهاني.
[٢] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٥٩.
[٣] في المصدر: عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، و هو الصواب.