منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٥ - ٢١- هداية المحدّثين إلى طريقة المحمّدين
درجات الإيمان.
إنّي نظرت في كتاب لعليّ (عليه السلام) فوجدت في الكتاب:
إنّ قيمة كلّ امرئ و قدره معرفته، إنّ اللّه تبارك و تعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا» [١].
بل جاء عن صادق أهل البيت (سلام اللّٰه عليهم أجمعين):
«خبر تدريه خير من عشر ترويه. إنّ لكلّ حقّ حقيقة، و لكلّ صواب نورا.
ثمّ قال: إنّا و اللّه لا نعدّ الرجل من شيعتنا فقيها حتّى يلحن له فيعرف اللّحن.» [٢].
بل و قد ورد عنهم (عليهم السلام) الكثير من الأحاديث الصحيحة الحاثة على نشر الروايات و التحدّث بها و حفظها و التزوّد منها.
فقد ورد عن الامام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا» [٣].
و في حديث آخر عنه (عليه السلام) قال: «اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا. فإنّا لا نعدّ الفقيه منهم فقيها حتّى يكون محدّثا.
فقيل له: أو يكون المؤمن محدّثا؟! قال: يكون مفهّما و المفهّم محدّث» [٤].
إلى غير ذلك من الروايات الدالة على المراد، و التي حوتها مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) عبر تراثها الضخم، الذي صنّفه أتباع هذه المدرسة
[١] معاني الأخبار: ١/ ٢.
[٢] الغيبة للنعماني: ١٤١/ ٢.
[٣] رجال الكشّي: ٣/ ٢.
[٤] رجال الكشّي: ٣/ ٢.